تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وملك النّصارى ذلّ قسرا لعزّكم * يعاود في سلم له النشر والطّيا ولولا ظباك القاهرات لملكه * لما كان نحو الحقّ مستمعا وعيا فلا زلت يا أسمى الملوك مؤيّدا * ولذّت لك البقيا وطاب لك المحيا
وقلت أيضا :
سهرت فيمن جفنه نائم * وذبت فيمن جسمه ناعم ظبي ظبا عينيه فعّالة * بالقلب ما لا يفعل الصّارم يستلّ من مقلته صارما * للصّبر مني أبدا صارم « 1 » ينشأ عن عينيه سكر الهوى * فكلّنا من ثمل هائم يهزأ بي كأنّه جاهل * بما ألاقي وهو العالم شكوته « 2 » ما بي من حبّه * من وله لعلّه راحم فظلّ والجسم غدا ناحلا * ودمع عيني أبدا ساجم يضحك في الحبّ وأبكي أنا * اللّه فيما بيننا حاكم !
وقلت أيضا فيه « 3 » :
هاجت لبعدك لوعة وغليل * والقلب بعدك واله مخبول يا نازحا نزح الكرى لفراقه * رفقا فعقد تصبّري محلول وابعث ولو بالطّيف في سنة الكرى * ليزورني في النّوم عنك رسول
هامش
( 1 ) الصارم في البيت السابق : السيف ، وصارم هنا « فاعل » من صرم : قطع . ( 2 ) في النسختين : شكوت ، ولعل الصواب ما أثبت . ( 3 ) في غرض الغزل ، أو المحبوبة المذكورة في القطعة السابقة .