فاسأل نجوم اللّيل تخبر قصّتي * فالنّجم عن سهري « 1 » بك المسؤول
فإلى متى قلبي مروع بالنوى * فلقد رثى لي حاسد وعذول
قد هام قلبي في هواك ( وإنني ) * دنف على جمر الغضا مجعول
[ 24 / ب ]
يا ملبسي ثوب السّقام ، تعطّفا * يوما بصب من نواك عليل
فلقد قضى أهل الغرام ديونهم * وغريم حسنك في الهوى ممطول !
أدركت من سرّ الغرام حقيقة * ما نالها قيس الهوى وجميل
إنّ الّذين جمالهم بجمالهم * سارت إلى نحو الأراك تميل
وغدت تجدّ السّير لمّا شاقها * من نحو رامة إذخر وجليل « 2 »
أقوت معاهد حيّهم منهم كما * ملحوب أقوى ربعه المأهول « 3 »
لا عيش بعدهم يلذّ وإنّهم * روح الحياة لهائم والسّول
علّلت قلبي باقترابهم فلم * ينفع مشوقا بالنوى التّعليل
يفنى الزّمان وما قضيت لبانتي * يا ليت شعري هل لديك سبيل ؟
هملت نجيعا أدمعي « 4 » يوم النّوى * وقد استقلّت للوداع حمول
هامش
( 1 ) في م صهر ، وفي ط سهر . ولعل الصواب ما أثبت ، وقد يغفل الناسخان ياء المتكلم .
( 2 ) الإذخر : حشيش طيب الريح ، واحدتها إذخرة ، وهي شجرة صغيرة .
الجليل : نبت الثمام ، ضعيف « يحشى به خصاص البيوت » .
( 3 ) يشير إلى بيت عبيد بن الأبرص :أقفر من أهله ملحوب * فالقطبيات فالذنوبوملحوب : اسم ماء لبني أسد ، والقطبيات والذنوب مواضع لهم أيضا . ( الديوان : 10 ، وانظر المعلقات بشرح التبريزي 324 ، وجمهرة أشعار العرب 2 : 473
( 4 ) في الأصلين ( أدمع ) .