شهادة تخلد في جنته لنا قرارا يؤنسنا بحلمه فنأمن خوفا
وإفادة تجدد من منّته لنا جوادا يلبسنا حليّه الرائقة شنفا .
وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله :
أفضل ، مخصوص ، بقوله ، وخطابه ، والخاتم ، لمصطفيه ، أقرّ بها ألفا .
وأجل منصوص على فضله من كتابه ، بالمكارم ، تصار إليه ، ليست بهرجا ولا زيفا .
وأصلي عليه ، وعلى آله وصحبه ، وعترته ، وحزبه . صلاة تامة أجدها وقاية يوم لا أملك لنفسي عدلا ولا صرفا .
وأما الالتفات « 1 »
فهو أن تعدل من الخطاب إلى الإخبار ، ومن الإخبار إلى الخطاب ، أو من الغيبة إلى التكلم مثاله قوله تعالى « 2 » :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ . إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ .
وقوله تعالى « 3 » :
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ .
ومنه ، قال إسحاق الموصلي قال لي الأصمعي :
أتعرف التفات جرير ؟ قلت : لا . فأنشدني « 4 » :
أتنسى إذا تودّعنا سليمى * بفرع بشامة ، سقي البشام
ألا تراه مقبلا على شعره ، ثم التفت إلى البشام ؟
و [ منه ] قول جرير « 5 » :
هامش
( 1 ) العمدة 2 : 44 . وتحرير التحبير 123 .
( 2 ) فاتحة الكتاب 1 : 4 - 5
( 3 ) يونس : 10 / 22
( 4 ) ديوانه : 512 ، وهو من الشواهد المشهورة .
( 5 ) ديوانه 512 : وهو مطلع قصيدة له .