تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
متى كان الخيام بذي طلوح * سقيت الغيث أيتها الخيام !

والاعتراض « 1 »

هو أن يكون الشاعر آخذا في معنى ، فيعدل عنه آخذا في غيره ، قبل أن يتم الأول . ثم يعود إليه فيتممه ، فيكون ما عدل إليه مبالغة في الأول وزيادة في حسنه : قال النابغة : - وقيل للجعدي - « 2 »
ألا زعمت بنو عبس بأني * ألا كذبت كبير السنّ فان
و [ منه ] قول كثير « 3 » :
لو انّ الباخلين - وأنت منهم - * رأوك تعلّموا منك المطالا
وقال الآخر :
فإني إن أفتك يفتك منّي * - فلا تسبق له - علق نفيس

وأما اللف والنشر « 4 »

فهو أن تذكر شيئين ، ثم ترمي بتفسيرهما جملة ، ئقة بأن السامع يردّ كل تفسير إلى اللائق به ؛ كقوله تعالى « 5 » :
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى
ولم تقل الطائفتان ذلك ؛ وإنما قالت اليهود لن يدخل الجنة إلا اليهود ، وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا النصارى .
هامش
( 1 ) أورده القزويني في علم المعاني : التلخيص 231 . ( 2 ) ديوان الجعدي : 162 من قصيدة له وفيه : بنو كعب . . . كذبت . ( 3 ) البيت في ديوان كثير 507 وانظر العمدة 2 : 36 . ( 4 ) التلخيص للقزويني : 361 . ( 5 ) البقرة 2 : 111 وتمامها : « تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين » .