وأما التّفسير « 1 »
فهو أن تذكر شيئا ثم تقصد تخصيصه فتعديه مع ذلك المخصص ؛ مثاله قوله تعالى « 2 » :
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
ثم قال :
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ
الآية .
وقول طريح « 3 » :
إن حاربوا وضعوا أو سالموا رفعوا * أو واعدوا ضمنوا ، أو حدّثوا صدقوا
وأما التعديد
فهو إيقاع الألفاظ المفردة على سياق واحد . مثاله قوله تعالى « 4 » :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
.
وأمّا التّخييل
فهو تصوير حقيقة الشيء حتى يتوهم أنه ذو صورة تشاهد أنه مما يظهر في العيان . مثاله قوله تعالى « 5 » :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
.
وأما المتواتر « 6 »
فهو أن يتفق آخر الكلمتين اللتين بهما تكمل القرينتان وزنا ولفظا في الحرف الأخير . مثاله قوله تعالى « 7 » :
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
.
هامش
( 1 ) انظر باب التفريق والتقسيم في التلخيص : 366
( 2 ) هود 11 : 306 .
( 3 ) البيت من قصيدة مطولة في مدح الخليفة الأموي الوليد بن يزيد « الأغاني 6 : 98 » قال أبو الفرج ذكر يحيى أن الشعر لطريح ، وذكر ابن السكيت أنه لابن هرمة .
( 4 ) البقرة 2 : 255
( 5 ) الزمر 49 : 67 .
( 6 ) انظر باب التسجيع في تحرير التحبير : 300
( 7 ) الغاشية 88 : 13 - 14