تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وقول زهير بن أبي سلمى « 1 » :
ليث بعثّر يصطاد الرجال إذا * ما كذّب الليث عن أقرانه صدقا
وقول عبد اللّه بن الزبير الأسدي « 2 » :
فرد شعورهنّ السّود بيضا * وردّ وجوههنّ البيض سودا

وأما لزوم ما لا يلزم « 3 »

فهو ما في الاصطلاح أن الناظم أو الناثر يضيق على نفسه في التزامه مؤاخاة ألفاظ التسجيع . مثاله قوله تعالى
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
« 4 » . وفي قول أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضوان اللّه عليه « لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا » . ومنه قول ذي الوزارتين الأمير أبي بكر [ 14 / أ ] محمد بن عمار المهري في وصف هبوب نسيم السّحر على الرياض « 5 » :
بحيث اتخذنا الروض جارا تزورنا * هداياه في أيدي الرياح النواسم يبلغنا أنفاسه فتردّها * بأعطر أنفاس وأذكى مناسم

وأما التضمين المزدوج « 6 »

فهو أن يقع في أثناء قرائن النثر أو النظم لفظان مسجعان مع مراعاة حدود الأسجاع الأصلية التي يسميها الأكثر الفقر . مثاله قوله تعالى
وَجِئْتُكَ
هامش
( 1 ) ديوانه « طبعة دار الكتب المصرية 54 » وفيه : ما الليث كذب . « وكذب الليث » لم يصدق الحملة ، وكذب الرجل عن كذا إذا رجع عنه . ( 2 ) البيت من قطعة له في العمدة 2 : 7 . وساقه ابن أبي الإصبع مثالا على العكس والتبديل : 320 . ( 3 ) ويسمى الالتزام ، كما في تحرير التحبير 715 . ( 4 ) الضحى 93 / 9 - 10 ( 5 ) ديوانه صفحة 211 : وفيه تبلغنا . ( 6 ) ورد عند ابن أبي الأصبع في تحرير التحبير : 302 بعنوان . الترصيع .