مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ
« 1 » . ومنه قوله بعض الشعراء البلغاء ، وهو ابن نباته .
قال : « 2 » « أيها الناس :
احضروا . بصفاء الأذهان . لعظات الزمان .
فقد لخصها على قدمه . لمستمعيها .
وتدبروا . قوارع القرآن . ببصائر الإيمان .
تكتفوا بزواجر . نواهيها .
وادرءوا . سوابق العصيان . بلواحق الإحسان .
تسلموا من دوائر . مهاويها .
وعلى هذا الأسلوب أنشأ الفقيه القاضي الكاتب أبو الحسن علي بن القائد أبي عبد اللّه محمد بن الصباغ العقيلي الأندلسي خطبة كتابه المترجم بجليس الأديب وأنيس الغريب ، وهي :
الحمد للّه معتمد الإنسان . بعميم الإحسان . عناية .
لا تحد ، ولطفا .
ومعلمه من البيان . وملهمه إلى التبيان . رعاية .
لا تصد ، ولا تجفى .
عجز عنه كلّ لسان . فلو اجتمع الإنس والجان . نهاية .
فالردّ . أن لم يبلغوا حرفا .
أحمده ، حمد من أقر على نفسه ، أنه أولاه نعمه ، إنعاما وافى فوفى وأشكره شكر من أمر على طرسه ، بذكر مولاه قلمه ، فما قنع ولا استكفى وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له أعدّها :
هامش
( 1 ) النمل 27 / 22 .
( 2 ) يعني من خطبة له .