تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ
« 1 » . ومنه قوله بعض الشعراء البلغاء ، وهو ابن نباته . قال : « 2 » « أيها الناس : احضروا . بصفاء الأذهان . لعظات الزمان . فقد لخصها على قدمه . لمستمعيها . وتدبروا . قوارع القرآن . ببصائر الإيمان . تكتفوا بزواجر . نواهيها . وادرءوا . سوابق العصيان . بلواحق الإحسان . تسلموا من دوائر . مهاويها . وعلى هذا الأسلوب أنشأ الفقيه القاضي الكاتب أبو الحسن علي بن القائد أبي عبد اللّه محمد بن الصباغ العقيلي الأندلسي خطبة كتابه المترجم بجليس الأديب وأنيس الغريب ، وهي : الحمد للّه معتمد الإنسان . بعميم الإحسان . عناية . لا تحد ، ولطفا . ومعلمه من البيان . وملهمه إلى التبيان . رعاية . لا تصد ، ولا تجفى . عجز عنه كلّ لسان . فلو اجتمع الإنس والجان . نهاية . فالردّ . أن لم يبلغوا حرفا . أحمده ، حمد من أقر على نفسه ، أنه أولاه نعمه ، إنعاما وافى فوفى وأشكره شكر من أمر على طرسه ، بذكر مولاه قلمه ، فما قنع ولا استكفى وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له أعدّها :
هامش
( 1 ) النمل 27 / 22 . ( 2 ) يعني من خطبة له .