وأما رد العجز على الصدر « 1 »
فهو أن يلاقي آخر الكلام أوله بوجه ؛ مثاله قوله تعالى « 2 » :
وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ .
[ 15 / ب ] وقول الشاعر :
سكران سكر هوى وسكر مدامة * أنّى يفيق فتى به سكران ؟ !
وأما المساواة « 3 »
فهو أن يكون اللفظ مساويا للمعنى من غير زيادة ولا نقصان ؛ مثاله قول زهير « 4 » :
ومهما تكن عند امرئ من خليفة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم
وأما العكس والتبديل « 5 »
فهو كل ما كان من قبيل ما يحمل على غيره لقصد المدح أو الذم فتجعل ما ينبغي أن يوصف به موصوفا ، وما ينبغي أن يكون موصوفا صفة ؛ مع إجرائهما على الأصل في ذلك الكلام . مثاله :
وإذا الدّرّ زان حسن وجوه * كان للدّرّ حسن وجهك زينا !
وأما الاستدراك والرّجوع « 6 »
فهو أن يعود المتكلم على ما سبق من كلامه بالنقض والإبطال . مثاله :
أليس قليلا نظرة إن نظرتها * إليك وكلا ليس منك قليل
هامش
( 1 ) تحرير التحبير : 116
( 2 ) الأحزاب 33 : 37 .
( 3 ) التلخيص : 209 وأورده القزويني في علم المعاني .
( 4 ) ديوان زهير : 32
( 5 ) تحرير التحبير : 318
( 6 ) تحرير التحبير 331