قال إسماعيل مؤلف هذا الكتاب ، فلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان ، قال :
هذا كلام لم يغب عنه ابن أبي قحافة « 1 » ، يعني أبا بكر الصديق نضر اللّه وجهه .
- يعني ببني بنت مخزوم : عبد اللّه وأبا طالب والزبير بني عبد المطلب ابن هاشم ، أمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم وأخواتهم « 2 » وأميمة [ 8 / ب ] والبيضاء جدة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضوان اللّه عليه ، أم أمه أروى بنت كريز . وقوله : ومن ولدت أبناء زهرة منهم كرام ، يعني حمزة وصفية أم الزبير بن العوام رضي اللّه عنه ، أمهما هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة « 3 » .
وقوله : ولست كعباس ، ولا كابن أمه ، أم العباس نتيلة « 4 » من النمر ابن قاسط وأخوه ضرار بن عبد المطلب .
وقوله « وإن امرءا كانت سمية أمه وسمراء ؛ سمية أم أبي سفيان ، وسمراء أم أبيه ، وليس هذا موضع إطناب في رفع الأنساب ، تحاميا على الطول .
والعاقل لا ينكر أن الشعر جائز إنشاده واستنشاده . وقد قدمنا من الأدلة الناصعة والبراهين الواضحة على ذلك ما لا يسع ردّه .
ومن الدليل أيضا على ذلك أن الخلفاء الراشدين الأربعة ، وهم أبو بكر الصديق ، وعمر الفاروق ، وعثمان ذو النورين ، وعلي أبو السبطين عليهم السلام قالوا الشعر ، وقاله أيضا جملة من الصحابة والتابعين وغيرهم من أهل العلم الصلاح .
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 143 .
( 2 ) اسم غير ظاهر ، وانظر أسماء أبناء عمرو بن عائذ في جمهرة أنساب العرب لابن حزم : 141 وانظر ما في الأغاني 4 : 146 والحواشي . وما في الديوان .
( 3 ) النسختين : أهيب ، والتصويب من جمهرة أنساب العرب .
( 4 ) في النسختين : نثيلة . والصواب من جمهرة أنساب العرب ، والأغاني .