وقال : أمير المؤمنين الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام « 1 »
ومارست هذا الأمر خمسين حجة * وخمسا أرجّي قابلا بعد قابل « 2 »
فلا أنا في الدنيا بلغت جسيمها * ولا في الذي أهوى علقت بطائل
وقد أشرعت فيّ المنايا سهامها * وأيقنت أني رهن موت معاجل
وقال أمير المؤمنين الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما في بنته سكينه ، وأمها امرأته الرباب بنت امرئ القيس الكلبية « 3 » :
لعمرك إنني لأحبّ بيتا * تحل به سكينة والرباب
أحبهما وأبذل جل مالي * وليس لعاتب عندي عتاب
ولست لهم - وإن عتبوا - مطيعا * حياتي ، أو يغيّبني التراب
وقال حمزة بن عبد المطلب - رضي اللّه عنه - « 4 » :
عشية ساروا حاشدين وكلنا * مراجله من غيظ أصحابه تغلي
فلما تراءينا أناخوا فعقّلوا * مطايا وعقلنا مدى غرض النبل
وقلنا لهم حبل الإله نصيرنا * وما لكم إلا الضلالة من حبل !
فثار أبو جهل هنالك باغيا * فخاب ورد اللّه كيد أبي جهل
وما نحن إلا في ثلاثين راكبا * وهم مائتان بعد واحدة فضل
وقال أخوه العباس بن عبد المطلب ، رضي اللّه تعالى عنه « 5 »
ألا هل أتى عرسي مكرّي وموقفي * بوادي حنين والأسنة تشرع
هامش
( 1 ) الأبيات في العقد 4 : 2 .
( 2 ) في العقد : قائلا بعد قائل . وفي الأبيات الأخرى روايات مختلفة .
( 3 ) البيتان الأولان في العمدة ( 1 : 15 ) وفيه : وليس للائمي .
( 4 ) في العمدة ( 1 : 15 ) أن حمزة رضي اللّه عنه قال هذا الشعر يذكر لقاءه أبا جهل وأصحابه .
( 5 ) قالها كما في العمدة ( 1 : 15 ) يوم حنين يفتخر بثباته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم