وأيضا لم نوجب « 1 » الوضوء على من قهقه في صلاة الجنازة وسجود التّلاوة ، لأن النّصّ لم يرد إلّا في صلاة ذات ركوع وسجود ، فاقتصرنا على مورد النّصّ .
ومن هذا الباب إذا أكل الصّائم أو شرب أو جامع ناسيا لم يفطر ، والقياس الفطر ، لوجود ما يضادّ الصّوم ، وهو قول مالك ، لكنّ أصحابنا تركوا هذا القياس ، لحديث « 2 » « تمّ على صومك » ، وروى ذلك عن بضعة عشر من الصحابة والتابعين .
ومن هذا الباب الوضوء بنبيذ التّمر ، وهو الرّقيق السّيّال على الأعضاء ، عن أبي حنيفة ثلاث روايات :
في رواية قال : يتوضّأ به ، لحديث ليلة الجنّ « 3 » ولم يجوّز أصحابنا
هامش
( 1 ) في م : « يوجب » .
( 2 ) في م : « بحديث » .
وحديث إتمام الصيام لمن أكل أو شرب ناسيا ، أخرجه البخاري ، في : باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا ، من كتاب الصوم ، وفي : باب إذا حنث ناسيا في الأيمان ، من كتاب الأيمان . صحيح البخاري 2 / 234 ، 7 / 226 .
ومسلم ، في : باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر ، من كتاب الصيام . صحيح مسلم 2 / 809 .
وابن ماجة ، في : باب ما جاء فيمن أفطر ناسيا . من كتاب الصيام . سنن ابن ماجة 1 / 535 .
والدارمي ، في : باب فيمن أكل ناسيا ، من كتاب الصوم . سنن الدارمي 2 / 13 .
والإمام أحمد ، في المسند 2 / 395 ، 425 ، 489 ، 491 ، 493 ، 514 .
وبمعناه أخرجه أبو داود ، في : باب من أكل ناسيا ، من كتاب الصوم . سنن أبي داود 2 / 423 .
والترمذي ، في : باب ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسيا ، من أبواب الصوم . عارضة الأحوذي 3 / 246 ، 247 .
( 3 ) يعنى حديث عبد اللّه بن مسعود ، حين سأله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليلة الجن : « عندك طهور ؟ » فقال : لا ، إلا شئ من نبيذ في إداوة . قال : « تمرة طيّبة وماء طهور » فتوضأ .
والحديث أخرجه ابن ماجة ، في : باب الوضوء بالنبيذ ، من كتاب الطهارة وسننها .
سنن ابن ماجة 1 / 135 .