الحافظ رشيد الدين ، بقراءة الشيخ فخر الدين أبى عمرو عثمان المقاتلىّ ، وبيّنها الشيخ محيي الدين ، في أوّل « شرح صحيح مسلم « 1 » » .
وما يقوله الناس ، أنّ من روى له الشّيخان فقد فاز « 2 » القنطرة . هذا أيضا من التّجوّه ، ولا يقوى ، فقد روى مسلم في « كتابه » عن ليث بن أبي سليم ، وغيره من الضّعفاء ، فيقولون : إنّما روى عنهم في كتابه للاعتبار والشواهد والمتابعات . وهذا لا يقوى ، لأنّ الحفّاظ قالوا :
الاعتبار والشّواهد والمتابعات أمور يتعرّفون بها حال الحديث « 3 » ، « وكتاب مسلم » التزم فيه الصّحّة . « 4 » فكيف يتعرّف حال الحديث « 3 » الذي فيه بطرق ضعيفة ! ! .
واعلم أنّ « إنّ » و « عن » مقتضيتان « 5 » للانقطاع عند أهل الحديث ، ووقع في « مسلم » ، و « البخارىّ » من هذا النّوع « 6 » شئ كثير ، فيقولون على سبيل التجوّه : ما كان من هذا النّوع « 6 » في غير الصّحيحين « 7 » « 8 » فمنقطع ، وما كان في الصّحيحين « 8 » فمحمول على الاتّصال .
وروى مسلم ، في « كتابه » ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ، أحاديث
هامش
( 1 ) انظر صفحة 16 من الجزء الأول ( طبعة بيروت المصورة ) .
( 2 ) في م : « جاوز » والمثبت في : الأصل ، ا . وفاز بمعنى نجا .
( 3 - 3 ) سقط من : الأصل .
( 4 ) في م : « الحصيح » خطأ .
( 5 ) في م : « مقتضيان » .
( 6 - 6 ) سقط من : الأصل .
( 7 ) في الأصل : « الصحيح » .
( 8 - 8 ) سقط من : الأصل .