884 ) عبد العظيم « 26 » بن عبد القوي بن عبد اللّه بن سلامة بن سعد بن سعيد الحافظ زكيّ الدّين أبو محمّد المنذري الشّامي ثمّ المصري الشّافعي .
ولد في غرّة شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بمصر .
وقرأ القرآن ، وأتقن القراءات ، وبرع في العربيّة والفقه ، وتفقّه على أبي القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن سعيد المأموني ، وربيعة اليمني الحافظ ، وعلي ابن المفضّل وبه تخرّج ، وسمع بمكّة ودمشق وحرّان والرّها والإسكندريّة ؛ وخرّج لنفسه معجما مفيدا .
وعنه الحافظ الدّمياطي . وتقيّ الدّين ابن دقيق العيد ، والعلم الدويداري ، وخلق ، ودرّس بالجامع الظّافري ، ثمّ ولي مشيخة دار الحديث الكامليّة ، وانقطع بها عشرين سنة يصنّف ويقيّد « 27 » ، وتخرّج به العلماء في فنون من العلم ، وكان عديم النّظير في زمانه في معرفة الحديث على اختلاف فنونه ، عالما بصحيحه وسقيمه ومعلوله وطرقه ، متبحّرا في أحكامه ومعانيه ومشكله واختلافه وغريبه وإعرابه ؛ وكان إماما حجّة ثقة ثبتا ورعا متحرّيا فيما يقوله ، مثبتا فيما يرويه .
قال الحافظ الدّمياطي : توفّي في رابع ذي القعدة سنة ستّ وخمسين وستّمائة ، وشيّعه خلق كثير ، ورثاه جماعة بقصائد حسنة .
885 ) عبد الواحد « 28 » بن عبد الكريم بن خلف ، العلّامة كمال الدّين أبو المكارم ابن خطيب زملكا « 29 » الأنصاري السّماكي .
من سلالة أبي دجانة سماك بن خرشة .
كان أحد الفضلاء في زمانه ، والمبرّزين في علم المعاني والبيان والنّظم الحسن ، والمشاركين في فنون كثيرة « 30 » : وولي قضاء صرخد ، والتّدريس ببعلبك .
هامش
( 26 ) السّبكي 8 / 259 ، والإسنوي 2 / 223 ، وسير 23 / 319 ، والبداية 13 / 212 .
( 27 ) هديّة 1 / 586 .
( 28 ) السّبكي 8 / 316 ، والإسنوي 2 / 12 .
( 29 ) معجم البلدان 3 / 150 ، قرية بغوطة دمشق .
( 30 ) هديّة 1 / 635 ، له من مؤلّفاته : التّبيان في علم البيان المطّلع على إعجاز القرآن .