تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
توفّي في آخر يوم من سنة سبع وخمسين وستّمائة عن سبعين سنة ، رحمه اللّه تعالى .

890 ) يوسف « 39 » السّلطان الملك النّاصر صلاح الدّين ابن الملك العزيز محمّد ابن عبد الملك الظّاهر غازي ابن الملك النّاصر صلاح الدّين يوسف ابن الأمير نجم الدّين بن شاذي ، صاحب حلب .

ولد بقلعتها سنة سبع وعشرين وستّمائة ، وبويع بالملك بها بعد موت أبيه سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبع سنين ، وقام بتدبير الممالك الأتابكيّة بعد مشورة جدّته الخاتون صفيّة بنت الملك العادل ، فلمّا ماتت سنة أربعين وقد ترعرع استبدّ بالأمر ؛ ولمّا كان في سنة ثمان وأربعين ، واختلف مماليك السّلطان الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب صاحب القاهرة ودمشق بعد موته ، سار إلى دمشق فأخذها منهم لاشتغالهم عنها ، ثمّ سار إلى مصر ليأخذها فمانعوه وقاتلوه وكسروه ، فرجع إلى دمشق واقتصر عليها وعلى الممالك الحلبيّة ، وكان محبّبا إلى الرّعايا ، جوادا كريما ممدحا ، يحبّ العلماء والصّالحين ويحاضرهم ، ويحفظ شعرا كثيرا وملحا ونوادر ؛ وكان يذبح في مطبخه كلّ يوم أربعمائة رأس غنم سوى الدّجاج والطّيور والأجدية ، ونفقته على سماطه كلّ يوم عشرون ألفا ، وكانت الرّعايا مغتبطين به لكرمه وجوده وسماحته ، مع لعب فيه وإقبال منه على الملاهي ، ووقّف على الشّافعيّة مدرسة حسنة داخل باب الفراديس بدمشق وحضر بها الدّرس ، وخلع يومئذ خلعا كثيرة ، وذلك في سنة أربع وخمسين وستّمائة ؛ ثمّ بنى بالجبل رباطا وتأنّق في بنائه إلى الغاية ، ووقف عليهما أوقافا جيّدة ؛ وبنى دار الطعم إلى جوار الزنجليّة . . . . . . . . . ؛ وكان حسن الشّكل مليح القدّ طريّ الشّباب أحول عليه أبّهة المملكة من بيت عزيز في السّلطنة ، ولمّا استحوذ هولاكو لعنه اللّه على بغداد وملك البلاد وسار إلى البلاد الحلبيّة فأخذها وقتل أهلها توهّم الملك النّاصر كبيرا وركب في جيشه وهرب إلى الدّار المصريّة فتمزّق جيشه وتراجعوا ولم يبق إلّا في نفر يسير ، فرجع هو أيضا بعد أن بلغ قطيا « 40 » على وادي موسى ، وجاءت رسل
هامش
( 39 ) منادمة 288 . ( 40 ) معجم البلدان 4 / 378 ، قرية في طريق مصر في وسط الرّمل قرب الفرما .