تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
تلميذ الشّيخ تقيّ الدّين ابن الصّلاح ، وكان بصيرا بالمذهب عارفا به ، ولي تدريس الرّواحيّة ونظرها مدّة ، ثمّ نزل عن ذلك لولده ناصر الدّين المقدسي ، قالوا : ولم يكن أهلا لذلك وهو الذي صار إلى ما صار وجرى له ما جرى من الشّنق والشّهرة وغير ذلك ، وهو أخو الشّيخ بهاء الدّين المقدسي . توفّي والدهما عبد الرّحمن بن نوح في ربيع الأوّل سنة أربع وخمسين وستّمائة ، عن تسعين سنة ، رحمه اللّه .

882 ) عبد الرّحيم « 19 » بن نصر بن يوسف ،

الإمام الزّاهد المحدّث القاضي صدر الدّين أبو محمّد البعلبكي ، القاضي بها . قال الشّيخ قطب الدّين « 20 » : كان فقيها عالما زاهدا جوادا كثير البرّ مقتصدا في ملبسه ، ولم يقتن دابّة ، كان يقوم اللّيل ويكثر الصّوم ويحمل العجين إلى الفرن ويشتري حاجته ، وله حرمة وافرة ، وكان يخلع عليه بطيلسان دون من تقدّم من القضاة . تفقّه على الشّيخ تقيّ الدّين ابن الصّلاح ، وسمع التّاج الكندي ، والشّيخ الموفّق ، وصحب الشّيخ عبد اللّه اليونيني ، وغيرهم . توفّي رحمه اللّه في الرّكعة الثّانية من صلاة الظّهر تاسع ذي القعدة سنة ستّ وخمسين وستّمائة . وكانت له أحوال ومكاشفات ، وقد رثاه القاضي شرف الدّين المقدسي بقوله :
لفقدك صدر الدّين أضحت صدورنا * تضيق وجاز الوجد غاية قدره ومن كان ذا قلب على الدّين منطو * تفتّت أشجانا على فقد صدره
هامش
( 19 ) السّبكي 8 / 194 ، والإسنوي 1 / 277 ، وذيل الرّوضتين 199 . ( 20 ) ذيل مرآة الزّمان .
طبقات الشافعية — صفحة 798 | ابن كثير