وقد كان رحمه اللّه فقيها عالما متواضعا دمث الأخلاق ، ولم يمت حتّى أجبروه على ولاية القضاء فقبله عن كره ، فباشره خمسة عشر يوما ، ثمّ جاءته المنيّة في أوّل ذي القعدة سنة أربع وخمسين وستّمائة ، ولمّا وصل الخبر إلى دمشق عمل عزاؤه بمدرسته في ثامن عشر ذي الحجّة من السّنة ، وحضره الشّيخ شهاب الدّين أبو شامة « 15 » .
880 ) عبد الحميد « 16 » بن عيسى بن عمّويه بن يونس ابن خليل ، العلّامة شمس الدّين أبو محمّد الخسروشاهي ، قرية بقرب تبريز .
الفقيه المتكلّم الشّافعي .
أخذ علم الكلام عن فخر الدّين أبي عبد اللّه محمّد بن عمر الرّازي ابن خطيب الريّ ، فبرع وتفنّن في علوم متعدّدة ، ودرّس وناظر ، وقد اختصر المهذّب في الفقه ، والشّفا لابن سينا ، وله غير ذلك « 17 » ، وله تشكيكات وإيرادات وأسئلة يستجاد بعضها .
وقد سمع الحديث من المؤيّد الطّوسي ، واشتغل عليه الخطيب زين الدّين ابن المرحّل الشّافعي .
وروى عنه أبو محمّد الدّمياطي ، وقد أقام مدّة بمدينة الكرك عند صاحبها الملك النّاصر داود بن المعظّم ، ثمّ انتقل إلى دمشق .
ومات في الخامس والعشرين من شوّال سنة اثنتين وخمسين وستّمائة ، ودفن بقاسيون ، ومولده سنة ثمانين وخمسمائة ، رحمه اللّه .
881 ) عبد الرّحمن « 18 » بن نوح بن محمّد ، الإمام شمس الدّين التّركماني .
الفقيه الشّافعي .
هامش
( 15 ) ذيل الرّوضتين 198 ، توفّي يوم السّبت مستهلّ ذي الحجّة سنة 655 ، ودفن قريبا من الجنيد .
( 16 ) السّبكي 8 / 161 ، والإسنوي 1 / 503 ، وعيون الأنباء 2 / 173 ، وسير 23 / 281 23 / 281 ، والبداية 13 / 185 .
( 17 ) هديّة 1 / 506 .
( 18 ) السّبكي 8 / 188 ، وذيل الرّوضتين 189 ، وسير 23 / 309 ، والبداية 13 / 188 .