878 ) صقر « 10 » بن يحيى بن سالم بن عيسى بن صقر ، الإمام المفتي المعمّر ضياء الدّين أبو المظفّر وأبو محمّد الكلبي الحلبي .
شيخها ومفتيها ومدرّسها الشّافعي ؛ كان بارعا إماما في مذهب الشّافعي ، وسمع الحديث من يحيى بن محمود الثّقفي ، والخشوعي ، وحنبل ، وابن طبرزد .
وعنه أخوه أبو إسحاق إبراهيم ، والدّمياطي ، وابن الطّاهري ، والكمال إسحاق ، وجماعة ، وكان موصوفا بالدّيانة والعلم .
توفّي وقد أضرّ « 11 » في آخر عمره في سابع عشر صفر سنة ثلاث وخمسين وستّمائة بحلب ، رحمه اللّه .
879 ) عبد اللّه « 12 » ابن أبي الوفاء محمّد بن الحسن بن عبد اللّه بن عثمان ، الإمام نجم الدّين أبو محمّد البادرائي « 13 » .
أحد رؤساء الشّافعيّة وعلمائهم .
ولد سنة أربع وتسعين وخمسمائة ، واشتغل حتّى برع في المذهب وتقدّم وساد حتّى ولي تدريس النّظاميّة ببغداد ، وصارت له وجاهة ورئاسة عند الخلفاء ، وبعثوه رسولا إلى الآفاق .
وقد سمع الحديث من أبي منصور سعيد بن محمّد الرزّاز ، وعبد العزيز بن منينا ، وسعيد بن هبة اللّه الصّباغ ، وجماعة ؛ وحدّث بدمشق وبحلب وبمصر وببغداد . . . قبل ذلك دارا تعرف بدار أسامة « 14 » ، اشتراها البادرائي وغيرها من البلاد ، وبنى بدمشق مدرسة كبيرة للشّافعيّة من أحسن المدارس ، وكانت من الملك النّاصر داود بن المعظّم فبناها مدرسة وشرط على فقهائها العزوبة ، وأن لا يكون الفقيه في غيرها من المدارس وما ذاك واللّه أعلم إلّا لتوفّر همّة الفقيه على الطّلب والاشتغال ، وإلّا فلو استشعر أنّ الطّالب لا يصدّه صادّ ولا يردّه رادّ لما ألجأهم إلى ذلك ، سامحه اللّه وغفر له .
هامش
( 10 ) السّبكي 8 / 153 ، والبداية 13 / 186 ، وسير 23 / 301 .
( 11 ) نكت الهميان 174 .
( 12 ) السّبكي 8 / 159 ، والإسنوي 1 / 276 ، والمقفّى 4 / 113 .
( 13 ) معجم البلدان 1 / 316 بادرايا ، بليدة بقرب باكسايا بين البندنيجين ونواحي واسط .
( 14 ) المقفّى ، وفيه : وله بدمشق مدرسة تعرف بالبادرائيّة كانت تعرف بدار شامة .