ومن نظمه :
يا غائبا عن ناظري * ومحلّه من بان قلب
ومن أستقلّ فبعده * في القلب نيران تشبّ
حمّلت عند مسيركم * ما هدّني والبعد صعب
أبكي الطّلول تأسّفا * ونار قلبي ليس تخبو
بأبي الرّجال أما معين * في الهوى إذ عزّ خطب
في كلّ يوم من الأ * يّام بالأحباب حرب
ينأى ويبعد من أحبّ * وألتقي من لا أحبّ
فتحقّ أيّام مض * ين بقربكم والعيش نهب
لا تنقضوا عهدي فما * لي بعدكم بدل يحبّ
877 ) داود « 9 » بن عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل الخطيب عماد الدّين أبو المعالي وأبو سليمان الزّبيدي المقدسي ثمّ الدّمشقي الشّافعي .
خطيب بيت الأبّار وابن خطيبها ، سمع الخشوعي ، وابن طبرزد ، وحنبلا ، وجماعة .
وعنه الدّمياطي ، والشّيخ زين الدّين الفارقي ، والفخر ابن عساكر ، وجماعة ، وكان ديّنا فصيحا مهيبا فقيها .
ولي الخطابة بدمشق ، وتدريس الغزّاليّة بعد انفصال الشّيخ عزّ الدّين ابن عبد السّلام من دمشق ، ثمّ عزل بعد ستّ سنين ورجع إلى خطابة بلده .
ومات في حادي عشر شعبان سنة ستّ وخمسين وستّمائة وله ستّون سنة ، وتأسّف النّاس عليه .
هامش
( 9 ) الإسنوي 1 / 142 ، وسير 23 / 301 .