عجالة النّسب ، وكتاب أقصى الأمل في علم الجدل ، وكتاب عدّة السّالكين ، وكتاب مزيل الشّبهات في إثبات الكرامات ، وكتاب نهاية المرام في إيضاح أركان الإسلام ، وكتاب فضل الصّيام وما ورد في الحثّ على صومه من الشّهر والأيّام ، وحديثا عن أربعين فقيها من الصّحابة ، وشرح التّنبيه للشّيخ أبي إسحاق الشّيرازي في عشر مجلّدات أخذته العرب في جملة كتبه وعاد بعضه ، وكتاب المشتاق إلى معرفة الآفاق ، وغير ذلك .
مدار الفتوى كانت عليه في حلب ، وكان كثير المروءة كريم الصّحبة حسن الأخلاق ، يراعي حقّ أصدقائه ويبالغ في قضاء حوائجهم وكان ديّنا صالحا كريما حليما ، وله شعر .
ولمّا خرج من الموصل قاصدا حلب خرجت العرب على القافلة فأخذوه في الحملة وأخذوا كتبه وقماشه ، ووصل إلى حلب فعوّضه الأمير شمس الدّين عن جميع ذلك ، وكانت له منه المكانة الجليلة وكبير الاعتقاد فيه .
ولد بالموصل في سادس عشر المحرّم سنة خمس وسبعين وخمسمائة .
وتوفّي في الرّابع عشر من جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين وستّمائة بحلب ، ودفن بكرة الجمعة بتربة الأمير شمس الدّين لؤلؤ شرقيّ حلب ، تغمّده اللّه برحمته .
روى لنا عنه من شيوخنا قاضي القضاة بدر الدّين ، والسيّد الشّريف الشّيخ عزّ الدّين العراقي ، رحمهما اللّه وإيّانا بكرمه آمين .
وقال الشّيخ تاج الدّين ابن أنجب في ترجمة الشّيخ عماد الدّين ابن باطيش :
إسماعيل بن هبة اللّه بن سعيد بن هبة اللّه بن محمّد بن هبة اللّه بن محمّد ابن علي بن حمزة بن فارس ابن باطيش ، الفقيه الشّافعي ، ذو الفضائل الجمّة ، المدرّس المفتي ، من أهل الموصل ، تفقّه بالمدرسة النّظاميّة ببغداد على الشّيخ مجد الدّين يحيى ابن الرّبيع ، وغيره ، وسمع الحديث وقرأ الأدب وأتقن معرفة المذهب والخلاف والأصولين بعد أن استظهر القرآن والفرائض ، وذكر مصنّفات منها : كتاب طبقات أصحاب الشّافعي ، وكتاب غاية الوسائل إلى معرفة الأوائل ، وكتاب هداية الفقيه إلى معاني التّنبيه ، وكتاب المصباح في الأحاديث الصّحاح .
طبقات الشافعية — صفحة 794
مساهمون: ابن كثير
ص٧٩٤