المرتبة الخامسة من الطّبقة التّاسعة من أصحاب الشّافعي فيها من أوّل سنة إحدى وأربعين وستّمائة ، إلى آخر سنة خمسين
862 ) أحمد « 1 » بن عبد الرّحيم بن علي ، القاضي الأشرف ابن القاضي الفاضل .
كان صدرا رئيسا محتشما معظّما ، وزر للملك العادل أبي بكر ، فلمّا مات عرضت عليه الوزارة فلم يقبل وأقبل على طلب الحديث وسماعه والتفقّه والتّدريس بمدرسة أبيه ، وكان مجموع الفضائل كثير الإحسان إلى المحدّثين ، وقف عليهم وظيفة بالكلاسة شيخا وقارئا وعشرة محدّثين ، وشرط أن يكونوا من الشّافعيّة ، ووقف خزانة عظيمة فيها كتب نفيسة .
وذكر هذا الكندي أنّه سمع القاضي الصّاحب شرف الدّين ابن فضل اللّه أنّ الملك الكامل بعثه رسولا إلى بغداد ، فظهر من حشمته وصداقاته ما بهرهم ، وجمع ما تصدّق به وأحسن به إلى أهلها مع جوائز الخليفة له ، فبلغ ستّة عشر ألف دينار .
مات سنة ثلاث وأربعين وستّمائة عن سبعين سنة ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الوافي 7 / 57 ، والمقفّى 1 / 496 ، وفيه . . . بن الحسن بن المفرّج بن الحسين أبو العبّاس اللّخمي البيساني ، ووفيات 1 / 163 .