سمع الحديث من أصحاب ابن بيان ، وأبي طالب الزّينبي .
857 ) محمّد « 39 » بن يحيى بن مظفّر بن علي ابن نعيم ، القاضي العالم ، أبو بكر البغدادي ، المعروف بابن الحبير ، الشّافعي .
تفقّه أوّلا على مذهب الإمام أحمد على أبي المنّي ، ثمّ انتقل إلى مذهب الشّافعي على المجير ، وغيره ، فبرع فيه ونال منه منالا كبيرا ، وصار بصيرا بدقائقه ، ثقة ديّنا خيّرا كثير التّلاوة والحجّ صاحب ليل وتهجّد ، وكانت له يد طولى في الجدل والمناظرة ، وناب في القضاء عن أبي عبد اللّه ابن فضلان ، ثمّ ولي تدريس النّظاميّة في سنة ستّ وعشرين وستّمائة .
وقد سمع الحديث من شهدة ، وعبد اللّه بن عبد الصّمد السّلمي ، ومحمّد ابن نسيم
العبشوي ، وشيخه أبي الفتح ابن المنّي ، وغيره .
توفّي في سابع شوّال سنة تسع وثلاثين وستّمائة .
أنبأني شيخنا المعمّر بهاء الدّين القاسم ابن عساكر ، أنبأنا ابن الحبير البغدادي ، أخبرتنا شهدة ، أخبرنا طرّاد ، أخبرنا هلال ، أخبرنا ابن عيّاش القطّان ، حدّثنا أبو الأشعث ، حدثنا حمّاد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد اللّه أنّ رجلا أتى المسجد والنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يخطب يوم الجمعة ، فقال له : « أصلّيت ركعتين » ؟ قال : لا ، قال : « فقم فاركع ركعتين » « 40 » .
858 ) موسى « 41 » السّلطان الملك الأشرف مظفّر الدّين أبو الفتح موسى الملقّب بشاه أرمن ابن الملك العادل أبي بكر بن أيّوب بن شاذي .
ولد بالقصر سنة ستّ وسبعين وخمسمائة ، ونشأ بها ، فلمّا آل الملك إلى أبيه أعطاه أوّل شيء القدس ، ثمّ أعطاه حرّان والرّها ، وتملّك خلاط « 42 » وهي قصيبة
هامش
( 39 ) السّبكي 8 / 108 ، والإسنوي 1 / 449 ، والبداية 13 / 158 .
( 40 ) رواه مسلم في كتاب الجمعة .
( 41 ) وفيات 5 / 330 ، وذيل الرّوضتين 165 .
( 42 ) معجم المطبوعات 2 / 380 .