قال المنذري « 29 » : وكان عالما بالأحكام الشّرعيّة مطّلعا على غوامضها ، وكتب الخطّ الجيّد ، وله نظم ونثر ، وكان يحفظ من شعر المتقدّمين والمتأخّرين جملة .
وتوفّي في تاسع عشر ذي القعدة تسع وثلاثين وستّمائة .
ومن شعره :
وليت القضاء وليت القض * اء لم يك شيئا تولّيته
فأوقعني في القضاء « 30 » القضاء * وما كنت قدما تمنّيته
853 ) محمّد « 31 » ابن أبي الفضل بن زيد بن ياسين بن زيد ، جمال الدّين أبو عبد اللّه التّغلبي الأرقمي الدّولعي .
ثمّ الدّمشقي ، خطيبها الشّافعي .
ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وورد دمشق شابّا ، فتفقّه على عمّه ضياء الدّين الدّولعي خطيب دمشق وسمع منه ، ومن محمّد بن علي ابن صدقة والخشوعي ، وغيره ، وولي الخطابة بعد عمّه ، وطالت مدّته في المنصب ، وولي تدريس الغزّاليّة مدّة ، وكان له ناموس وسمت حسن ، يفحم كلامه .
روى عن الجمال ابن الصّابوني ، والمجد ابن الحلوانيّة ، وغيرهما .
ومات رحمه اللّه في رابع عشر جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وستّمائة ، ودفن في مدرسته « 32 » التي أنشأها بجيرون .
هامش
( 29 ) التّكملة 3 / 590 .
( 30 ) المرجع السّابق وفيه : وقد ساقني للقضاء .
( 31 ) الوافي وسير 23 / 24 .
( 32 ) منادمة 99 وفيه : الدّولعيّة هي بجيرون قبلي المدرسة الباذرائيّة ، وقد صارت دورا للسّكنى ، ولم يبق لها أثر سوى حجرة لطيفة بها قبر الدّولعي في دار صغيرة .