ثلاثة أعوام أقمت وأشهرا * تجاهد فيهم لا بزيد ولا عمر
وليلة نفر للعدوّ رأيتها * بكثرة من أرديته ليلة النّحر
فيا ليلة قد شرّف اللّه قدرها * فلا غرو أن سمّيتها ليلة القدر
ولمّا بلغه موت أخيه السّلطان الملك الأشرف موسى صاحب دمشق ركب وجاء فأخذها ، فنزل قلعتها ، فأصابه زكام وتولّد له منه داء ، وبقي بعد أن دخلها شهرين .
ومات إلى رحمة اللّه تعالى في الحادي والعشرين من رجب سنة خمس وثلاثين وستّمائة ، ودفن بالقلعة في تابوت ، ثمّ حوّل إلى تربته سنة سبع وثلاثين ، وتربته مشهورة « 27 » شمالي جامع دمشق شرقي خانقاه السّميساطي لها شبّاك كبير ، وباب إلى الحائط الشّمالي من الجامع .
852 ) محمّد « 28 » بن عبد اللّه بن الحسن بن علي ابن أبي القاسم بن صدقة بن حفص ، قاضي القضاة بالدّيار المصريّة ، شرف الدّين أبو المكارم ابن القاضي الرّشيد أبي الحسن ابن القاضي أبي الخير ابن الصّفراوي الإسكندراني ، ثمّ المصري الشّافعي ، ويعرف بابن عين الدّولة .
من بيت علم وقضاء ، علم بالإسكندريّة من أعمامه وقرابته ثمانية أنفس .
ولد بالإسكندريّة في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، وقدم القاهرة في سنة ثلاث وسبعين ، فكتب لقاضي القضاة صدر الدّين ابن درباس ، ثمّ ناب عنه في القضاء سنة أربع وثمانين ، وناب أيضا عن قاضي القضاة ابن عصرون ، وعن غيرهما أيضا ، ثمّ استقلّ بقضاء الدّيار المصريّة وبعض الشّاميّة سنة سبع عشرة وستّمائة .
هامش
( 27 ) المرجع السّابق ، التّربة الكامليّة الجوانيّة ، قيل : إنّ الكامل لمّا ملك دمشق عمدت بناته الثّلاث إلى أماكن في جوار باب الناطفانيّين فاشترينها وعمّرنها تربة مفتوحة الشّبابيك إلى الجامع .
( 28 ) السّبكي 8 / 63 ، والإسنوي 1 / 544 ، وحسن المحاضرة 1 / 412 .