المعالي الجويني ، وسمعت عليه مسند الإمام الشّافعي رضي اللّه عنه ، وأربعين حديثا لشيخه أبي . . . . ابن يحيى كان يرويها عنه .
سمع الحديث الكثير وكتب بخطّه عن جماعة من شيوخ العراق ، وصنّف تفسير القرآن العزيز ، وأكمل المذيّل لأبي سعد ابن السّمعاني على تاريخ الخطيب وناولني إيّاه ، وأذن لي في روايته عنه .
ولم يزل مدرّسا بالنّظاميّة إلى أن مات في يوم الأحد سابع عشر ذي القعدة من سنة ستّ وستّمائة بعد الزّوال ، وصلّى عليه يوم الاثنين بالمدرسة النّظاميّة ، ودفن إلى جانب أبي القاسم ابن فضلان ، رحمهم اللّه تعالى .
قال الموفّق عبد اللّطيف : وكان أبرع من ابن فضلان ، وأقوم بالمذهب وعلم القرآن منه ، وكانت بينهما صحبة جميلة دائمة لم أر مثلها بين اثنين قطّ .
وكانت الفتيا إذا جاءت ابن فضلان لا يضع خطّه عليها حتّى يشاور ابن الرّبيع ، ثمّ إنّ الرّبيع ذهب في رسالة للدّيوان العزيز في سنة ثمان وتسعين إلى غزنة ، ثمّ عاد فولي تدريس النّظاميّة ، وحصل له الجاه العريض والحشمة الوافرة ، وقد أسمع الكثير ببغداد وهراة وغزنة .
قال الدّبيثي : وكان ثقة صحيح السّماع عالما بمذهب الشّافعي وبالخلاف والحديث والتّفسير ، كثير الفنون ، وقرأ بالعشرة على ابن بركات ، وكان أبوه من الصّالحين ، ويقال : إنّهم من ولد عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه .
قال الشّيخ شهاب الدّين أبو شامة « 61 » : كان عالما بالأصلين والمذهب والخلاف ، عالما عارفا بالتّفسير ديّنا صدوقا .
وروى عنه الزّينبي ، والحافظ الضّياء ، وابن خليل ، وآخرون ، وأجاز للشّيخ شمس الدّين أبي عمر ، والفخر علي .
وتوفّي بطريق خراسان في رسالة ، في ذي القعدة سنة ستّ وستّمائة .
هامش
( 61 ) ذيل الرّوضتين 69 .