الدّمشقي ، وسمع الحديث من أبي حامد محمّد ابن أبي الرّبيع الغرناطي ، وعبد الرّحمن بن محمّد الكشميهني ، ثمّ عاد إلى الموصل ، فاتّصل بخدمة السّلطان نور الدّين أرسلان صاحبها ، فحظي عنده ، ونال بسببه تدريس أماكن بها ، ثمّ ولي القضاء مدّة أشهر ، وعزل « 52 » ، وكان من أصحاب مجلس الملك ، وعلى يديه انتقل الملك من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشّافعي رحمهما اللّه .
وله من المصنّفات « 53 » : كتاب المحيط جمع بين المهذّب والوسيط ، وشرح الوجيز ، وصنّف جدلا وعقيدة .
قال ابن خلّكان « 54 » : وكان مكمل الأدوات ، غير أنّه لم يرزق سعادة في مصنّفاته ، فإنّها ليست على قدر فضائله ، قال : وكان موسوسا لا يمسّ القلم للكتابة إلّا ويغسل يده ، وكان لطيف الخلوة دمث الأخلاق .
توفّي بالموصل في سلخ جمادى الآخرة سنة ثمان وستّمائة ، عن ثلاث وسبعين سنة .
وحفيده ، تاج الدّين عبد الرّحيم بن محمّد ، مصنّف التّعجيز « 55 » ، توفّي سنة سبعين وستّمائة كما سيأتي « 56 » .
794 ) نصر اللّه « 57 » بن يوسف بن مكّي بن علي الفقيه ، الإمام أبو الفتح ابن الفقيه الجليل أبي الحجّاج الحارثي الدّمشقي الشّافعي المعدّل ، المعروف بابن الإمام .
تفقّه على والده ، وعلى أبي البركات الخضر بن شبل ، وسمع من نصر اللّه المصّيصي ، وهبة اللّه بن طاوس ، ورحل إلى بغداد فسمع أبا الوقت وغيره ، وأجاز له الفراوي ، وزاهر الشّحامي ، وغيرهما . وسمع منه يوسف بن خليل ،
هامش
( 52 ) في ب - عزل نفسه .
( 53 ) هديّة 2 / 108 .
( 54 ) وفيات 4 / 253 .
( 55 ) كشف 1 / 417 وفيه : التّعجيز في مختصر الوجيز في الفروع توفّي سنة 671 ه .
( 56 ) انظر المرتبة الثّانية من الطّبقة العاشرة .
( 57 ) السّبكي 8 / 389 ، والإسنوي 1 / 126 .