وأقرأ في الإثبات ؛
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 43 » ،
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ
« 44 » ، و
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
« 45 » ، وأقرأ في أنّ الكلّ من اللّه ،
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 46 » ، ثمّ يقول : وأقول من صميم القلب من داخل الرّوح : إنّي مقرّ بأنّ كلّ ما هو الأكمل إلّا فضل الأعظم الأجلّ فهو لك ، وكلّ ما هو عيب ونقص فأنت منزّه عنه .
وهذه وصيّته عند موته رحمه اللّه : أخبرني الشّيخ الإمام كمال الدّين عمر بن إلياس بن يونس المراغي قدم علينا دمشق وكان أحد تلاميذ النّصير الطّوسي بقراءتي عليه بدار الحديث الأشرفيّة ، أخبرنا التقيّ يوسف ابن أبي بكر النّسائي بمصر ، أخبرنا الكمال محمود بن عمر الرّازي قال : سمعت الإمام فخر الدّين يوصي تلميذه إبراهيم ابن أبي بكر الأصبهاني يقول العبد الرّاجي رحمة ربّه الواثق بكرم مولاه محمّد بن عمر بن الحسين الرّازي وهو أوّل عهده بالآخرة وآخر عهده بالدّنيا وهو الوقت الذي يلين فيه كلّ قاس ويتوجّه إلى مولاه كلّ آبق : أحمد اللّه تعالى بالمحامد التي ذكرها أعظم ملائكته في أشرف أوقات معارجهم ونطق بها أعظم أنبيائه في أكمل أوقات شهاداتهم ، وأحمده بالمحامد التي يستحقّها عرفتها أو لم أعرفها لأنّه لا مناسبة للتّراب مع ربّ الأرباب وصلاته على الملائكة المقرّبين والأنبياء والمرسلين وجميع عباده المخلصين الصّالحين ثمّ اعملوا إخواني في الدّين وأخلّائي في طلب اليقين إنّ النّاس يقولون : إنّ الإنسان إذا مات انقطع عمله وتعلّقه عن الخلق ، وهذا مخصوص « 47 » من وجهين :
الأوّل : أنّه إن بقي منه عمل صالح صار ذلك سببا للدّعاء ، والدّعاء له عند اللّه أثر .
الثّاني : ما يتعلّق بالأولاد والجنايات .
أمّا الأوّل ، فاعلموا إنّني كنت رجلا محبّا للعلم ، فكنت أكتب في كلّ شيء
هامش
( 43 ) الآية 5 سورة طه .
( 44 ) الآية 50 سورة النّحل .
( 45 ) الآية 10 سورة فاطر .
( 46 ) الآية 78 سورة النّساء .
( 47 ) في - ب - مدحض .