وشيخنا الشّيخ أبو طاهر * جمالنا في السرّ والظّاهر
ثمّ حكى أنّ أبا طاهر هذا « 6 » طال عمره ، وتأخّرت . . . في المدرسة النّظاميّة إلى سنة ثلاثين وخمسمائة ، فعمّر بعد الشّيخ أبي إسحاق بضعا وخمسين سنة .
وقد امتدح بشعر كثير من أحسنه ما حكاه السّمعاني عن الرّئيس أبي الخطّاب علي بن عبد الرّحمن بن هارون ابن الخرّاج رحمه اللّه :
سقيا لمن صنّف التّنبيه مختصرا * ألفاظه الغرّ واستقصى معانيه
إنّ الإمام أبا إسحاق صنّفه * للّه والدّين لا للكبر والتّيه
رأى علوما عن الأفهام شاردة * فحازها ابن عليّ كلّها فيه
بقيت للشرع إبراهيم منتصرا * تذود عنه أعاديه وتحميه
وقال أبو الحسن علي بن فضال :
أكتاب التّنبيه ذا أم رياض * أم لآلي قلوبهنّ البياض
جمع الحسن والمسائل طرّا * دخلت تحت كلّه الأبعاض
قلّ طولا وضاق عرضا مداه * وهو من بعد الطوال عراض
لك نعمي علىّ يا ابن عليّ * . . . . . . . . نهاض
أنت طود لكنّه لا يسامى * ليس في غير جوهر إعراض
فائق في . . . . . . وأنت عزيز * أنت بحر لكنّه لا يخاض
. . . . . . * . . . . . عن المثال انخفاض
وقال السّلار العقيلي :
كفاني إذا عند الحوادث صارم * مثلي المأمول في الإثر والأثر
يقدّ ويفري في اللّقاء كأنّه * لسان أبي إسحاق في مجلس النّظر
هامش
( 6 ) المرجع السّابق : هو إبراهيم بن سنان .