تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أبي الطيّب الطّبري شيخه ، وله أيضا النّكت ، والتّبصرة ، وطبقات الفقهاء . ومن كلامه الحسن : العلم لا ينتفع به صاحبه أن يكون الرّجل عالما ولا يكون عاملا ، ثمّ أنشد لنفسه رحمه اللّه :
علمت من حلّل المولى وحرّمه * فاعمل بعلمك إنّ العلم بالعمل
وقال أيضا : الجاهل بالعلم لم يقتدي ، فإذا كان العالم لا يعمل فالجاهل ما يرجو من نفسه ، فاللّه اللّه يا أولادي ، نعوذ باللّه من علم يصير حجّة علينا . ومن شعره :
أحبّ الكأس من غير المدام * وألهو بالحسان بلا حرام وما حبّي لفاحشة ولكن * رأيت الحبّ أخلاق الكرام
وله أيضا :
سألت النّاس عن خلّ وفيّ * فقالوا : ما إلى هذا سبيل تمسّك إن ظفرت بودّ حر * فإنّ الحرّ في الدّنيا قليل
وله أيضا :
حكيم يرى أنّ النّجوم حقيقة * ويذهب في أحجامها كلّ مذهب يخبّر عن أفلاكها وبروجها * وما عنده علم بما في المغيّب
يشير رحمه اللّه إلى أنّ علم التّيسير صحيح ، وهكذا هو عند المحقّقين علماء الهيئة ، فأمّا علم الأحجام وهو المشهور بعلم التّنجيم فباطل ، والاشتغال به غير طائل . وذكر الشّيخ أبو عمرو ابن الصّلاح « 5 » : أنّ الشّيخ أبا إسحاق كان يقول من الشّعر على البديهة ما سنح له ، وأنّه قال يوما لمؤقّت المدرسة النّظاميّة يعني ( . . . . . . ) وكان رجلا حسنا ، فقال له على وجه البسط به :
هامش
( 5 ) طبقات 1 / 302 .