تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ومذهبه أنّه يؤخذ العشر من أموال أهل الحرب إذا شرط عليهم عند الأمان . وقال مالك وأحمد : يؤخذ وإن لم يشترط . وقال أبو حنيفة : إذا كانوا يأخذون من تجّارنا أخذنا منهم وإلّا فلا . وله قول فيمن انتقض عهده من أهل الذمّة أنّه يردّ إلى مأمنه . والقول الآخر : أنّ الإمام فيه بالخيار بين القتل والسبي وهو قول أحمد . وقال مالك : يقتلون ، وهو المشهور عنه . ومذهبه : أنّه لا يمكّن مشرك من دخول مساجد المسلمين إلّا بإذن . وقال أبو حنيفة : يجوز مطلقا . وقال أحمد ومالك : لا يجوز مطلقا .

كتاب الحدود والأقضية والشّهادات والإقرار

قال الشّافعي رضي اللّه عنه في أحد قوليه : إنّ اللّائط حدّه حدّ الزّاني فيعتبر إحصانه . والقول الآخر : إنّه يرجم بكلّ حال محصنا كان أو لا كقول مالك وأحمد في المشهور عنه . وقال أبو حنيفة : يعذر باللّواط أوّل مرّة ، فإن تكرّر منه قتل . ومذهبه : أنّه تقبل شهادة الزّنا سواء كان المجلس واحدا أو مجالس متفرّقة خلافا للثّلاثة حيث قالوا . متى تفرّقت مجالسهم فهم قذفة . وله قول فيما إذا لم يتكمّل بينة الزّنا أنّهم لا يحدّون ، ومأخذه أنّهم إنّما أتوا بما شهدوا به على قصد الشّهادة لا على وجه القذف كمذهب الثّلاثة لقصّة عمر رضي اللّه عنه في جلد أبي بكرة وصاحبه رضي اللّه عنهم . وعنه : أنّ المرأة إذا ثبت زناها بالبيّنة حفر لها ، وإن ثبت بإقرارها لم يحفر لها . وقال مالك وأحمد : يحفر لها بكلّ حال . وقال أبو حنيفة : ذاك إلى رأي الإمام . ومذهبه : أنّ حدّ الخمر كما يجري بالسّوط يجري بالأيدي والنّعال وأطراف الثّياب ؛ وقالوا : لا بدّ من السّوط . ومذهبه : أنّ أقلّ نصاب السّرقة ربع دينار ، وما قيمته ربع دينار . وقال مالك وأحمد : ربع دينار أو ثلاثة دراهم . أو ما يساوي واحدا منهما . وقال أبو حنيفة : عشرة دراهم أو دينارا وما يساوي أحدهما . وعنده فيما إذا سرق أحد الزّوجين من الآخر ، ثلاثة أقوال : أحدها : لا يقطع واحد منهما مطلقا كقول أبي حنيفة وأحمد في رواية .