تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أوليائهم ، فأيّهم خرجت له القرعة أقيد له ووجبت الدّية للباقين . وقال أبو حنيفة ومالك : يجب القود لجماعتهم ، ولا يجب شيء آخر . وقال الإمام أحمد : إن طلب الأولياء الدّية وجب لكلّ قتيل دية كاملة ، وإن طلب القصاص أقيد عن الجميع ، ولا يجب شيء آخر . وإن طلب بعضهم القصاص وبعضهم الدّية أقيد لمن طلب القصاص سواء كان متقدّما أو متأخّرا ، وتجب الدّية لمن طلبوا الدّية ، ولو بدر وليّ المقتول فقطع يد القاتل ثمّ عفا عنه فإنّه لا يجب عليه قصاص ولا دية عند الشّافعي رضي اللّه عنه لأنّه يستحقّ كمال دمه ، فكأنّه اقتصّ بعضه وعفا عن الباقي . وقال أبو حنيفة : إن قطع يده ثمّ عفا عنه غرم دية يده ، وإن لم يعف عنه حتّى قتله لم يلزمه شيء . وقال أحمد بن حنبل : يلزمه دية سواء عفا عنه أو لن يعف عنه . وقال مالك : يقتصّ منه عن يده سواء عفا عنه أم لا ، وكان مأخذهما أنّه إنّما استحقّ عليه القصاص في النّفس ، فأمّا الطرف فلا سبيل له عليه فيه إلّا أن يدخل ضمنا ، واللّه أعلم . ومذهب الشّافعي : أنّه لا يجوز أن يقتصّ من الطّرف قبل الاندمال خلافا لهم . ومذهبه : أنّ من ضرب سنّ رجل فاسودّت أنّه يجب عليه الحكومة . وقال الثّلاثة : تجب دية السنّ كاملة . قال مالك : فلو سقطت السنّ بعد ذلك وجبت دية أخرى . وعن أحمد رواية أخرى : أنّه يجب في تسويد السنّ ثلث ديّته . وقال فيمن وطئ زوجته ومثلها ممّن توطأ فأفاضها أنّه تجب عليه الدّية ، وهو رواية عن مالك ، والأشهر عنه : أنّه تجب الحكومة . وقال أبو حنيفة وأحمد : لا شيء فأمّا إن كانت لا توطأ فالدّية عند الجميع . ودية اليهودي والنّصراني عنه ثلث دية المسلم في العمد والخطأ ، وقال مالك : نصف دية المسلم فيهما . وقال أبو حنيفة : كمال دية المسلم فيهما . وقال أحمد : إن كان عمدا فديّة مسلم ، وإن كان خطأ أو قتله من هو مثله ورضوا بالدّية فثلث دية مسلم ، وعنه نصفها . ومذهبه : أنّه تجب الدّية على قاتل من لم تبلغه الدّعوة . . . . . . خلافا لهم في أنّه لا تجب عليه دية . ولو جنى عبد رجل على آخر خطأ فسيّده بالخيار بين أن يفديه بمبلغ