عنا ، قال : نعم ، قالوا : فاكتب لنا عليك كتابا ، فدعا
بالصحيفة ودعا عليا ليكتب - ونحن قعود في ناحية - إذ
نزل جبرئيل بالآية الآنفة الذكر إلى آخرها .
فرمى رسول الله ( ص ) بالصحيفة ودعانا فأتيناه ، وهو
يقول : " سلام عليكم " ، فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على
ركبته ، فكان ( ص ) يجلس معنا .
وإذا أراد أن يقوم قام وتركنا ، فأنزل الله تعالى :
( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى
يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم ) ( 1 ) ، قال : فكنا بعد ذلك
نقعد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها
قمنا وتركناه ، وإلا صبر أبدا حتى نقوم .
وسئل عما لقى من المشركين من العنت والعذاب ،
فقال : انظروا إلى ظهري أوقدت لي نار وسحبت عليها فما
أطفأها إلا ودك ظهري .
وعده في الاستيعاب ممن فضل عليا ( ع ) على غيره .
هامش
الكهف : 28 .