مجموعة من أصحابه فسلم وجلس ، فسكت ، فقال له
القوم : إن أصحابك قد اجتمعوا إليك لتحدثهم أو لتأمرهم ،
فقال : بم آمرهم ؟ ولعلى آمرهم بما لست فاعلا .
وروى : أنه عاده نفر من أصحاب رسول الله ( ص )
في مرضه وقالوا : أبشر أبا عبد الله ، ترد على إخوانك
الحوض . فقال : إنكم ذكرتم لي إخوانا مضوا ، ولم ينالوا
من أجورهم شيئا ، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما
نخاف أن يكون ثوابا لتلك الأعمال ، ومرض خباب
مرضا شديدا طويلا .
عن قيس بن أبي حازم ، قال : دخلنا على خباب
وقد اكتوى سبع كيات ، لولا أن رسول الله ( ص ) نهانا
أن ندعو بالموت ( على أنفسنا ) لدعوت به .
أبو نعيم الإصفهاني ( 1 ) ، في حلية الأولياء ، ملخصا :
منهم السابق المفتتن ، المعذب الممتحن ، خباب بن
الأرت ، أبو عبد الله مولى بنى زهرة ، أسلم راغبا ، وهاجر
هامش
حلية الأولياء 1 : 143 ، ت 43 .