طائعا ، وعاش مجاهدا ، وثبت في إسلامه شاكرا ، إلى أن
قال : كان من فقراء المهاجرين والسابقين ، وكان أحد
الجلال للنبي ( ص ) والأناس فيه وفي أصحابه نزلت :
( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى . . . ) ( 1 ) .
كان يذكر الله مستأنسا ، وللنبي ( ص ) ملازما ومجالسا .
وسبب نزول الآية ، عن خباب بن الأرت ، قال :
جاء الأقرع بن حابس التميمي ، وعيينة بن حصن
الفزاري ، وكانوا من زعماء المشركين الذين أسلموا ،
فقالوا : إنا من أشراف قومنا وإنا نكره أن يرونا معهم
فاطردهم إذا جالسناك .
وقيل : فوجدوا النبي ( ص ) قاعدا مع عمار بن
ياسر ، وصهيب الرومي ، وبلال الحبشي ، وخباب بن
الأرت في أناس من ضعفاء المؤمنين ، فلما رأوهم
حقروهم فخلوا به فقالوا : إن وفود العرب تأتيك فنستحي
أن يرانا العرب قعودا مع هذه الأعبد ، فإذا جئناك فأقمهم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 83
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٣