كان رسول الله يألفه ويأتيه ، فعلمت مولاته بذلك ،
فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها على رأسه ، فشكا
ذلك إلى رسول الله ( ص ) ، فقال : " اللهم انصر خبابا " ولم
يطل بها المقام فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها ، فكانت
تعوي مثل الكلاب ، فقيل لها : اكتوى ، فكان خباب يأخذ
الحديدة المحماة فيكوى بها رأسها .
ولما هاجر خباب إلى المدينة آخى رسول الله ( ص )
بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة ، وقيل : آخى بينه
وبين جبر بن عتيك .
عن عبد الله بن خباب بن الأرت ، عن أبيه ، قال :
صلى رسول الله ( ص ) صلاة فأطالها ، فقالوا : يا رسول الله ،
صليت صلاة لم تكن تصليها ؟ قال : أجل ، إنها صلاة رغبة
ورهبة ، إني سألت الله عز وجل فيها ثلاثا ، فأعطاني اثنتين
ومنعني واحدة ، سألته أن لا يهلك أمتي بسنة فأعطانيها ،
وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها ،
وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها .
روى أن خباب بن الأرت دخل المسجد ، فوجد
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 81
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨١