تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
خطب الموفّق إذ تولّى خطبة * شقّ العصا بين الملوك وفرّقا وأظنّه إن قال ثانية غدا * دين الأنام وشمله متفرّقا
وقال آخر : ( المجتث ) .
إنّ الموفّق لمّا * في خطبة قد ترفّق في جمعة العيد شمل ال * ملوك كالخطب فرّق وكان مع ذا وهذا * في الحال غير موفّق
وكان هذا الخطيب موفق الدين رجلا صالحا ، دينا خيرا ، ولكن لم يرزق سعادة في هذه الحركة ، ثم إن الموفق طلب إلى حماة بكتاب من صاحبها في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وست مائة من بعد وفاة قاضي القضاة جمال الدين بن واصل - رحمه اللّه تعالى - ، فتوجّه من دمشق إلى حماة ، وولى بها القضاء مدة . ثم إنه قدم من دمشق جافلا من التتار ، فتوفي - رحمه اللّه تعالى - بدرب القاضي الفاضل في يوم السبت سادس عشري جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وست مائة ، ودفن برّا بباب الفراديس ظاهر دمشق . ومولده في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وست مائة . وكان من أهل الدين والخير والصلاح - رحمه اللّه تعالى - .

1744 - محمّد بن محمّد بن هبة اللّه « 1 »

ابن يحيى بن بندار بن مميل القاضي الرئيس الكبير الصّدر تاج الدين ، أبو الفضل ابن القاضي شمس الدين بن نصر الشيرازي . كان من أعيان الدماشقة ، ولي وكالة بيت المال والحسبة ، ونظر الدواوين ، ونظر ديوان الخزندار ، وتنقّل في المناصب ، وباشر الوظائف الكبار ورأس . قال شيخنا علم الدين البرزالي - رحمه اللّه تعالى - : روى لنا عن ابن عبد الدائم ، وسمع من والده ، وعمّه وجماعة . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بالمزة في بستانه في الرابع من شهر رجب الفرد سنة اثنتي عشرة وسبعمائة . ومولده سنة ست وخمسين وستمائة - رحمه اللّه - . وجرى بينه وبين شمس الدين محمّد ابن الشيخ عفيف الدين التلمساني منافسة بسبب
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1960 ، وذيول العبر : 131 ، وشذرات الذهب : 6 / 62 .
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 89 | خليل الصفدي