عزل القاضي بدر الدين بن جماعة ، وولي القضاء جمال الدين الزرعي عوضه ، وصرف السروجي عن قضاء الحنفية ، وطلب شمس الدين بن الحريري وولاه مكانه ، وبعد أيام قلائل توفي الحاج بهادر نائب طرابلس ، ومات بحلب نائبها قبجق ، فرسم للأفرم بنيابة طرابلس ، وأمره أن لا يدخل بدمشق - على ما تقدم في ترجمته - ، ورسّم لأسندمر بنيابة حلب .
وفي هذه السنة أمر لعماد الدين إسماعيل بن الأفضل عليّ بحماه ، وفي سنة إحدى عشرة وسبعمائة نقل قراسنقر من نيابة دمشق إلى نيابة حلب ، بعد ما أمسك أسندمر ، وتولّى كراي نيابة دمشق ، وفي شهر ربيع الآخر أعاد ابن جماعة إلى مكانه ، وتقرر القاضي جمال الدين الزرعي في قضاء العسكر مع مدارس أخر .
وفي جمادى الأولى أمسك كراي نائب دمشق ، وقيّد وجهّز إلى الباب ، بعد ما أمسك الجوكندار نائب مصر ، وأمسك قطلوبك الكبير بصفد ، وحبس هو وكراي بالكرك ، وجاء الأمير جمال الدين آقوش نائب الكرك إلى دمشق نائبا .
وفي سنة اثنتي عشرة وسبعمائة تسحّب الأمير عزّ الدين الزردكاش والأفرم ، وتوجّها إلى قراسنقر ، وساق الجميع إلى عند مهنا فأجارهم ، وعدّوا الفرات ، وطلبوا خربندا - على ما تقدّم في تراجمهم - ، وفي شهر ربيع الأول طلب نائب دمشق الأمير جمال الدين آقوش نائب الكرك إلى مصر ، وفيها أمسك العلائي بيبرس نائب حمص ، وبيبرس المجنون ، وبيبرس التاجي ، وكجلي ، والبرواني ، وحبسوا في الكرك ، وأمسك بمصر جماعة أيضا .
وفي ربيع الأول قدم الأمير سيف الدين تنكز إلى دمشق نائبا - على ما تقدّم في ترجمته - وسودي إلى حلب نائبا - على ما تقدم - ، وفي أوائل شهر رمضان قويت الأراجيف بمجيء خربندا ومنازلته الرحبة - على ما تقدم - ، ثم إنه رحل عنها - على ما تقدم في ترجمته - ، وعيّد السلطان بمصر ، وخرج إلى الشام ، ووصل في الثالث عشر من شوال ، وصلّى بالجامع الأموي ، وعمل دار عدل ، وتوجه من دمشق إلى الحجاز ، وعاد إلى دمشق ، ثم توجّه إلى مصر .
وفي صفر سنة أربع عشرة توفي سودي نائب حلب ، وجاء عوضه نائبا الأمير علاء الدين الطنبغا ، وفي سنة خمس عشرة وسبعمائة توجّه الأمير سيف الدين تنكز بعساكر الشام ، وستة آلاف من الجيش المصري إلى ملطية ففتحها ، وسبى ونهب ، وألقى النار في جوانبها ، وقتل جماعة من النصارى ، وفي سنة ست عشرة توفي خربندا ملك التتار ، وتولى بعده ولده بو سعيد - على ما تقدم - .
وفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وقع الحريق بمصر ، واحترق دور كثيرة للأمراء
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 56
مساهمون: خليل الصفدي
ص٥٦