تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وفي قدود القنا معنى شغفت به * لا بالقدود الّتي قد زانها الهيف ومن غدا بالخدود الحمر ذا كلف * فإنّني بخدود البيض لي كلف ولامة الحرب في عينيّ أحسن من * لام العذار الّتي في الخدّ تنعطف كلاهما زرّد هذا يفيد وذا * يردي فشأنهما في الفعل يختلف ما مجلس الشّرب والأرطال دائرة * كموقف الحرب والأبطال تزدلف والرّزق من تحت ظلّ الرّمح مقترن * بالعزّ والذّلّ يأباه الفتى الصّلف لا عيش إلا لفتيان إذا انتدبوا * ثاروا وإن نهضوا في غمّة كشفوا يقي بهم ملّة الإسلام ناصرها * كما يقي الدّرّة المكنونة الصّدف قاموا لقوّة دين اللّه ما وهنوا * لما أصابهم فيه ولا ضعفوا وجاهدوا في سبيل اللّه فانتصروا * من بعد ظلم وممّا ساءهم أنفوا لمّا أتتهم جيوش الكفر يقدمهم * رأس الضّلال الّذي في عقله جنف جاءوا وكلّ مقام ظلّ مضطربا * منهم وكلّ مقام بات يرتجف فشاهدوا علم الإسلام مرتفعا * بالعدل فاستيقنوا أن ليس ينصرف لاقاهم الفيلق الجرّار فانكسروا * خوف العوامل بالتّأنيث فانصرفوا يا مرج صفّر بيّضت الوجوه كما * فعلت من قبل بالإسلام يأتنف أزهر روضك أزهى عند نفحته * أم يانعات رؤوس فيك تقتطف غدران أرضك قد أضحت لواردها * ممزوجة بدماء المغل ترتشف زلّت على كتف المصريّ أرجلهم * فليس يدرون أنّى تؤكل الكتف دارت عليهم من الشّجعان دائرة * فما نجا سالم منهم وقد زحفوا ونكّسوا منهم الأعلام فانهزموا * ونكّصوهم على الأعقاب فانقصفوا ففي جماجمهم بيض الظّبى زبر * وفي كلاكلهم سمر القنا قصف فرّوا من السّيف ملعونين حيث سروا * وقتّلوا في البراري حيثما ثقفوا فما استقام لهم في أعوج نهج * ولا أجار لهم من مانع كتف وملّت الأرض قتلاهم بما قذفت * منهم وقد ضاق منها المهمة القذف والطّير والوحش قد عافت لحومهم * ففي مزاج الضّواري منهم قرف