تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولأزجاله ابن قزمان يعنو * فلتوشيحه يقرّ عبّاده « 1 » فات دار الطّراز منه خلال * لو بها للسّعيد تمّت سعاده يا صديقي الّذي غدا راغبا فيّ * وللأصدقاء فيّ زهاده هجروني كأنّني مصحف أو * مسجد قد أقيم أو سجّاده دمت نعم النّصير لي ما تغنّت * ساجعات على ذرى ميّاده
وكتب النصير إلى الوراق : ( مجزوء الكامل )
يا أيّها المولى السّرا * ج وماجدا أعلى مناره يا من تجاوز فضله * حدّ القياس مع العبارة يا من يلوح بوجهه * حسن لناظره نضاره يا بدر تمّ كم علي * ه غدت من الفضلاء داره كم في الورى معنى تني * ر ولم أقل طورا وتارة وإذا مدحناه فما * فيه صفات مستعاره لمبشري إن زرتني * بشرى ويحظى بالبشاره يا واعدي في السّبت ه * ذا السّبت جاء وشنّ غاره متصدّقا زرني فذا * يوم التّصدّق والزّياره
فكتب الجواب عن ذلك : ( مجزوء الكامل )
مولاي يا حول الخلا * ئق والعبارة ، والإشارة ومنمّقا في الطّرس رو * ضا كاد أن يجري غضاره قد كنت يوم السّبت ذا * عزم على قصد الزّياره لو لم تشنّ عليّ آء * لامي كفاك اللّه غاره
وكتب النصير ملغزا في النار : ( الطويل )
وما اسم ثلاثيّ به النّفع والضّرر * له طلعة تغني عن الشّمس والقمر وليس له وجه وليس له قفا * وليس له سمع وليس له بصر
هامش
( 1 ) عباده هو : ابن قزمان محمد بن عيسى بن عبد الملك إمام الزجالين بالأندلس .
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 320 | خليل الصفدي