تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فكتب الوراق الجواب : ( الخفيف )
أراك نصير الدّين عذّبت خاطري * وقد راق لي من لغزك المنهل العذب وأثبتّ قلبا منه ثمّ نفيته * وأعرفه صبّا وهام له قلب وأعرف منه أعينا لا تحفها * جفون كعادات الجفون ولا هدب ومن وصفه صبّ كما أنت واصف * صدقت ولولاه لما عرف الحبّ فدونك ما ألغزته لي مبيّنا * وذلك ما يحتاجه العجم والعرب
وكتب النصير إليه أيضا : ( الوافر )
أتى فصل الخريف عليّ جدّا * بأمراض لواعجها شداد واعذر عائي إن لم يعدني * وربّ مريض قوم لا يعاد
فأجاب الورّاق : ( الوافر )
خلائقك الرّبيع فليس تخشى * خريفا في الجسوم له اعتياد ولا واللّه لم أعلمه إلا * صحيحا والصّحيح فما يعاد
وكتب النصير إليه أيضا : ( الخفيف )
أيّها المحسن الّذي وهب اللّه * تعالى الحسنى له وزيادة ضاع ما كان من وصولات وصلى * فتصدّق بكتبها لي معاده أين تلك الطّروس نظما ونثرا * منك تأتي على سبيل الإفاده كلّ طرس يحلّى عروسا بدرّاك * قول كم من عقد وكم من قلادة كأنّ عيشي إذا أتاني رسول * منك يحيي خلا أمتّ وداده شهد اللّه ليس لي غير ذكرا * ك وإلا خرست عند الشّهاده
فكتب الوراق الجواب : ( الخفيف )
لم يغب عن سواد عيني حبيب * حلّ من قلبي المشوّق سواده فكأنّي ولا أذوق له رز * ءا جرير وذاك عند سواده ذو بيان أدنى بلاغته تن * سيك قسّا وعصره وإياده جوهريّ الألفاظ كم قلّد الأج * ياد عقدا من نظمه وقلادة فعبيد أدنى العبيد لديه * ولبيد عن نظمه ذو بلاده
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 319 | خليل الصفدي