تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فقالوا : به العين الّتي تحت صلبه * فقلت : لها التّشييف عندي والكحل وميل بماء الرّيق يبتلّ سفله * فيدخل سهلا غير صعب وينسل وأغسلها بالبيض واللّبن الّذي * عليّ بتقطيري له تجب الغسل فإن شاء وافينا الأديب موافيا * ولم أشتغل عنه وإن كان لي شغل
فكتب النصير الجواب : ( الطويل )
أيا من له في الطّبّ علم مباشر * وما كلّ ذي قول له القول والفعل أتيت بطبّ قد حوى البيع والشّرا * تبيّن لي في ذلك الخرج والدّخل وإن كان لي يوما بطبّك إنّه * بسقمي صعب ليس هذا به سهل فلا عدم المملوك منك مداويا * وما زال للمولى على عبده الفضل
وكتب ابن النقيب إليه ، وهو بقرية في خطه : ( المجتث )
رغبت في كسر أجر * وفي اغتنام مثوبه وهان ما كان فيه * من السّراج صعوبة ولست في أرض شام * ولست في أرض نوبه وبيننا رمي سهم * غلطت بل رجم طوبه
فكتب النصير الجواب : ( المجتث )
رحماك يا خير مولاي * ففي العتاب عقوبة وأنت إن زدت عتبا * يغدو غلامك قوبه والعبد ما زال يهوى * لا بل يحبّ الرّطوبه تموّز فكرك والعبد * فكره فيك طوبه
قلت : ما كان يليق ذكر تموز ، وهو من شهور الروم ، وطوبة وهو من شهور القبط . وكتب النصير إلى السراج الوراق : ( الخفيف )
كنت مثل الغزال واللّه يكفي * صرت في وجهه إذا جئت كلبا ولعمري لا ذنب لي غير أنّي * تبت للّه ظنّ ذلك ذنبا وهو لو جاءني وقد تبت حتّى * يبتغي حاجة فلن أتأبّى