وكلّ باغ كالّذي * يبغي رهين التّلف
ألغزت في اسم طائر * في الأرض عنّا ما خفي
يفحص فافحص عنه يا * ربّ الفنون تعرف
وهو لعمري في السّما * ء يقتفى ويقتفي
وكتب النصير إلى الوراق ، وعنده أحمد الزجّال : ( الخفيف )
عندنا من غدا بحبّك مغرى * وله فيك عشقة وغرام
موصلي يهوى الملاح إذا ما * جاء صبح اللّحى وولّى الظّلام
فهو لا ينتهي عن الشّيب بالشّ * يب فما ذا تقول يجدي الملام
لا تسلّي منه الفؤاد مدام * عن حبيب ولو تغنّى الحمام
لو تبدّى لعينه ابن ثماني * ن غدا وهو عاشق مستهام
يستبيه من العيون بياض * ومن الألعس الشّفاه ابتسام
قرّ عينا وطب فديتك نفسا * عنده أنت أنت بدر تمام
فكتب الورّاق الجواب : ( الخفيف )
حبّذا من بنات فكرك عذرا * ء لها من فتيق مسك ختام
خلت ميم الرّويّ وقد ضا * ق ومن ذاق قال فيه مدام
ولها من عقود لفظك حلي * لم يحز مثل درّه النّظّام
أذكرت بالشّباب عيشا خليعا * نبت فوديه بعد آس ثمام
كيف لا كيف لا ولم أر * صعبا قطّ يأتي إلا وأنت زمام
وبما فيك من تأتّ ولطف * أنا شيخ للموصليّ غلام
فهو نعم المولى ونعم النّصير آل * مرتضى أنت صاحب وإمام
وكتب النصير أيضا إليه ملغزا في كنافة : ( الرجز )
واحدا في عصره بمصره * ومن له حسن الثّناء والسّنا
تعرف لي اسما فيه ذوق وذكا * حلو المحيّا والجنان والجنى
والحلّ والعقد له في دسته * ويجلس الصّدر وفي الصّدر المنى
إن قيل يوما : هل لذاك كنية * فقل لهم : لم يخل ذاك من كنا