تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
إنّ دهرا سدت فيه سيّدي * ناظر أنت ضيا إنسانه عبدك الشّاكر وافى سائلا * كيف مولانا على إحسانه
وكتب إليّ ملغزا : ( الخفيف )
والبليغ الّذي له لطف معنى * عجزت عن مثاله الفصحاء والإمام الّذي له لطف خطّ * لم تطق وصف نوره الشّعراء ما اسم ثاو في الأرض بين البرايا * وله صاحب حوته السّماء وهو عار ومكتس ثوب حسن * عنده الصّيف والشّتاء سواء لم تحك ثوبه يد ولم تح * ونظيرا لنسجه صنعاء قام بالعرف آمرا وعلى العا * دة يجري وليس فيه رياء فأبنه يا ذا الرّئيس المفدّى * لا نأت عن مقرّك النّعماء وابق ما غنّت الصّوادح في الصّب * ح ولاح الضّحى وولّى المساء
فكتبت أنا الجواب عن ذلك ، وهو في ديك :
يا فصيحا عنت له البلغاء * وبليغا ونت له الفصحاء والبليغ الّذي إذا ما بدا البد * ر لديه اعتراه منه حياء نظمك المستلذّ في كلّ سمع * هو والدّرّ والأغاني سواء أنت ألغزت في مسمّى عجيب * طائر ما حواه قطّ الهواء وهو يمشي مثل الملوك بتاج * وعلى رأسه يشال لواء وتحاشى من عكسه فهو أمر * يتبرّا من فعله الكرماء وإذا ما صحّفته يتبدّى * حيوانا وقد حواه المساء فابق واسلم لكلّ لغز بديع * فهو فنّ تحبه الأدباء
وكتب هو إليّ من غزة : ( المتقارب )
ذكرتك والجوّ في حلّة * مكلّلة بلآلي النّجوم وبرق الدّجى خافق ومضه * كقلب معنّى عديم الهجوم وعرف الصّبا كزمان الصّبا * رقيق الحواشي نديّ النّسيم وللبحر أفواج موج حكت * تزاحم خيل الكفاح العقيم