تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
محدّث بغداد شيخ المستنصرية . أسمعه أبوه من المؤرخ علي بن أنجب « 1 » ، وعبد الصّمد بن أبي الجيش ، وابن أبي الدنيّة « 2 » ، وجماعة من ذلك كل جامع المسانيد من محمّد بن أبي الدنية ، وطلب هو بنفسه يسيرا ، وكان يحدّث الناس على كرسي ببغداد ، ويحضره خلق عظيم ، ويأتي بكل نفيس ، وله نثر ونظم ، ومعرفة بالنحو واللغة ، وكان يعظ في الأعزّية . وكان متقنا متحرّيا ، جهوريّ الصوت ، محبوبا إلى الناس ؛ لفضله وعلمه ، ولي مشيخة المستنصرية بعد ابن الدواليبي « 3 » . توفي - رحمه اللّه تعالى - في أوائل المحرّم من سنة ثلاث وثلاثين ، أو أواخر الحجة من سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ، ولم يخلّف درهما ، وحمل نعشه على الرؤوس . ومولده سنة ثلاث وستين وستمائة .

1846 - محمود بن عزّي بن مشعل « 4 »

الشيخ الفقيه الفاضل جمال الدين البصروي . كان فقيها جيدا ، حفظ التنبيه ، ثم حفظ الوجيز ، وكان يكرر عليه ، وينقل منه كثيرا . توفي في السابع عشر من شعبان سنة خمس وعشرين وسبعمائة ببصرى ، ودفن بها .

1847 - محمود بن محمّد بن عبد الرحيم « 5 »

ابن عبد الوهاب الشيخ بهاء الدين ، الكاتب المجوّد المتقن المحرر السلمي ، المعروف بابن خطيب . كان فردا في زمانه ، وندرة في أوانه ، كاتب أين الرياض من حروفه القاعدة ، والعقود من سطوره التي تبيت العيون في محاسنها ساهدة ، كم روّض قلمه طرسا ، وجلا على الأبصار عرسا ، وخضع له الكتّاب فلا تسمع إلا همسا ، ألفاته أحسن اعتدالا من القدود الرشيقة ، ولاماته أظرف انعطافا من الأصداغ المسوّدة على الخدود الشريقة ، وعيناته أسحر
هامش
( 1 ) علي بن أنجب هو : علي بن أنجب بن عثمان البغدادي السلامي ، المتوفى في سنة 674 ه . ( انظر : شذرات الذهب : 5 / 343 ) . ( 2 ) سبق ذكره ، ( انظر : العبر : 5 / 332 ) . ( 3 ) سبقت ترجمته . ( 4 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2252 . ( 5 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2262 ، والبداية والنهاية : 14 / 171 ، وذيول العبر : 186 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 308 ، وشذرات الذهب : 6 / 112 .