تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أظلمت عينيّ لمّا * فقدت شمس الزّمان وغدا جفني قريحا * باكيا ممّا دهاني لم يفده منه كحل * بعد فقد الأصبهاني

1844 - محمود بن محمّد بن إبراهيم بن جملة « 1 »

الشيخ الإمام ، الورع الخطيب جمال الدين بن جملة خطيب الجامع الأموي بدمشق . كانت له طريقة سلكها ، فجعل مجازها حقيقة ، لازم بها الخطابة ، وركن ولزم مكانه بالجامع ، فما تحرّك منه بعد ما سكن ، واقتصر به على خاصة نفسه وملازمة خطابته وهواه ودرسه ، لا يتردد إلى أمير ولا كبير ولا صغير ، بل الأمراء يحضرون إليه ويتطفّلون عليه ، ويلتمسون بركاته ، ويعدّون سكناته وحركاته ، وإشاراته عند نوّاب الشام مشهورة مقبولة ، وربوع أوقاته بالخيرات مأهولة : ( الكامل ) .
حسنت وطابت في الورى أخباره * وأصحّها راوي العلا أصحاحا وكأنّ درّا فاه راوي مدحه * مهما روى وكأنّ مسكا فاحا قد سخّر الأرواح خالقها له * إن لم يكن قد سخّر الأشباحا فإذا علا يوما ذؤابه منبرا * نثروا على كلماته الأرواحا
وأما جنازته فكانت آية ، بلغت من الاحتفال الغاية ، وجازت الحد في الكثرة والنهاية ، حملت على الأصابع ، ولم تصل إليها الرؤوس ، وتناهب الناس آثاره ، واجتلوا نعشه منصة وهو فيها عروس ، وما زال على حاله ، إلى أن انفرد ابن جملة عن جملة الأحياء ، وأصبح في مماته من أعجب الأشياء ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في يوم الاثنين الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربع وستين وسبعمائة . وكان قد ولي الخطابة بعد الخطيب تاج الدين بن جلال الدين القزويني في سنة تسع وأربعين وسبعمائة .

1845 - محمود بن علي بن محمود « 2 »

محمود بن علي بن محمود بن مقبل العراقي تقي الدين الدّقوقي الحنبلي الإمام المتقن ،
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2254 ، والبداية والنهاية : 14 / 303 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 384 ، والنجوم : 11 / 23 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2247 ، وشذرات الذهب : 6 / 106 ، وذيول العبر : 177 .