أنت الّذي روّى المسامع والقنا * ذي من فضائله وتلك من الدّم
كم قد منعت بأخذ كلّ مدرّع * حامي الحقيقة معلما من معلم
وفتحت من حصن بشدّك في الوغى * بالرّمح ثغر الفارس المستلئم
وافيت ربعك ظامئا مستمطرا * أنواء شعرك في شعار مسلّم
فبعثت لي وطفاء لو لم يغض من * خطفات وامض برقها طرفي عمي
يا ناصر الدّين الّذي شرفت به ال * آداب إذ أضحت إليه تنتمي
يا مالكا حزني على زمن مضى * في غير خدمته كحزن متيّم
سيّرت إنعاما شغلت بشكره * عبدا يرى إيجاب شكر المنعم
وكتب إليه السّراج الورّاق ملغزا في سجّادة : ( الخفيف ) .
يا إماما ألفاظه الغرّ في الأس * ماع تزري بالدّرّ في الأسماط
وشهابا تجاوز الشّهب قدرا * فغدت عن علاه ذات انحطاط
أيّ أنثى وطأت منها حلالا * مستبيحا ما لا يباح لواط
لم أحاول تقبيلها غير خمس * حال زهدي فيها وحال اغتباط
وهي مملوكة وعند أناس * وهي ستّ على اختلاف التّعاطي
وهي في صورة خماسيّة ما * قهقهت ولا دنت للبواطي
ومصيب الإيمان يسعى إليها * طالب اللّه وهو عبد خاط
وأرى أن تحلّها بيمين * ويسار فقد غدت في رباط
فكتب إليه الجواب ، ومن خطه نقلتهما : ( الخفيف ) .
يا سراجا لمّا سمت باسمه الشّم * س غدا البدر دونها في انحطاط
لا تلمني إذا نظمت معاني * ك فمن درّ فيك كان التّعاطي
أنت ألغزت في اسم ذات رقاع * لم تجاهد وكم غدت في رباط
حازها تابع المجلّي فحا * ز السّبق من دونه بغير اشتراط
مذ علاها في أوّل الصّفّ أضحى * كسليمان فوق ظهر البساط
وأنشدني من لفظه لنفسه علاء الدين الطنبغا الجاولي ، مما كتب به إلى شيخنا - رحمه