تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
كأنّ النّجوم الهاديات فوارس * تساقط ما بين الأسنّة هامها كأنّ سنا المرّيخ شعلة قابس * تلوح على بعد ويخفى ضرامها كأنّ السّها صبّ سها نحو إلفه * يراعي اللّيالي جفنه لا ينامها كأن ثريا أفقه في انبساطها * يمين كريم يخاف انضمامها كأنّ بفتح الدّين في جوده اقتدت * فروّى الرّوابي والإكام ركامها كأنّ بيمناه اقتدى يمن نوئها * فعمّت غواديها وأخصب عامها كأنّ به من لفظه قد تشبّهت * ففاق عقود الدّرّ حسنا نظامها كريم المحيّا لو يقابل وجهه * سحابة صيف لاستهلّ جهامها به جبر اللّه البلاد وأهلها * ولولاه ما شام السّعادة شامها به عصم اللّه الأقاليم إذ غدا * بأقلامه بعد الإله اعتصامها بآرائه وهي السّديدة أحكمت * عراها فلا يخشى عليها انفصامها به الدّولة الغرّاء أشرق نورها * فجاب البرى وانجاب عنها ظلامها بما نشرت من عدله في بلادها * يزيد على عمر الدّهور دوامها إليه انتهى علم البيان وإنّه * لفي كلّ أنواع العلوم إمامها تميت العدا قبل الكتائب كتبه * فألفاظه وهي الحياة سهامها له عزمة في اللّه للكفر حرّها * وللدّين منها بردها وسلامها إذا الخيل صلّت في الحديد جيادها * وعبّت نهارا في النّجيع صيامها تلا رأيه آي الفتوح على العدا * فولّت وقد أضحت عظاما عظامها ففي سورة الفتح المبين ابتداؤها * ومن آية النّصر العزيز اختتامها فردّ جيوش الشّرك بعد اصطلائه * لظاها وقد أحنى عليه اصطلامها جواد بما شاء العفاة كأنّما * لها في يديه حكمها واحتكامها تقيّ له في الحقّ نفس أبيّة * وإن كفّ بالصّفح الجميل انتقامها كريم عريق أصله وبنفسه * مع الأصل دون النّاس ساد عصامها إذا ألف الآراء ألّف وضعها * فليس بمغن للعدا منه لامها روى زينة الدّنيا فأضحى لزهده * سواء عليها ريّها وأوامها