وإن ترد علم بديع الهوى * بين الورى فأت فعندي المراد
الأبيات كلها ، وقد تقدمت هذه القصيدة في ترجمة الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل بن علي صاحب حماة ، فأعجبه ذلك ، وألزمني نظم شيء في هذه المادة فنظمت ، ولكن ذاك بنى وأنا هدمت : ( الكامل ) .
أنا والحبيب ومن يلوم ثلاثة * لهم بديع الحبّ أصبح ينتمي
فلي الجناس لأنّ دمعي عن دمي * يجري ألست تراه مثل العندم
وله مطابقة التّواصل بالجفا * ولعاذليه لزوم ما لم يلزم
وقلت أنا أيضا في هذه المادة : ( السريع ) .
لا تعجبوا منه فما حسنه * إلا بليغ حرت في وصفه
إن كان قد أوجز في خصره * فإنّه أطنب في ردفه
وما أتى بالواو في صدغه * إلا وقد رتّب في عطفه
وأنشدني شيخنا المذكور - رحمه اللّه - لنفسه : ( المتقارب ) .
رأتني وقد نال منّي النّحول * وفاضت دموعي على الخدّ فيضا
فقالت بعينيّ هذا السّقام * فقلت صدقت وبالخصر أيضا
قلت : هو من قول الأرّجاني : ( الرمل ) .
غالطتني إذ كست جسمي الضّنا * كسوة أعرت من اللّحم العظاما
ثمّ قالت أنت عندي في الهوى * مثل عيني صدقت ولكن سقاما
وأنشدني لنفسه الشيخ جمال الدين محمّد بن نباته : ( الكامل ) .
وملولة في الحبّ لمّا أن رأت * أثر السّقام بعظمي المنهاض
قالت : تغيّرنا . فقلت لها : نعم * أنا بالسّقام وأنت بالإعراض
قلت : لا يقال إلا عظم مهيض ، وأما منهاض فما أعرفه ، ورد في فصيح الكلام والسقام ، لا علاقة له بالعظم ، إنما هو باللحم والجلد معا تبعا لذلك .
ومن نظم شيخنا شهاب الدين ما كتب به إلى القاضي فتح الدين بن عبد الظاهر - رحمه اللّه تعالى - ومن خطه نقلت : ( الطويل ) .
هل البدر إلا ما حواه لثامها * أو الصّبح إلا ما جلاه ابتسامها
أقامت بقلبي إذ أقام بحسنها * فدارتها قلبي وداري خيامها