تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
مهاة نقى لو يستطاع اقتناصها * وكعبة حسن لو يطاق استلامها إذا ما نضت عنها اللّثام وأسفرت * تقشّع عن شمس النهار غمامها نهاية حظّي أن أقبّل تربها * وأيسر حظّ للّثام التثامها تريك محيّا الشّمس في ليل شعرها * على قيد رمح وجهها وقوامها وتزهى على البدر المنير بأنّها * مدى الدّهر لا يخشى السّرار تمامها تغنّي على أعطافها ورق حليها * إذا ناح في هيف الغصون حمامها تردّد بين الخمر والسّحر لحظها * وحزّهما والدّرّ أيضا كلامها كلانا نشاوى غير أنّ جفونها * مدام المعنّى والدّلال مدامها وليلة زارت والثّريّا كأنّها * نظاما وحسنا عقدها وابتسامها فحيّت فأحيت ما أمات صدودها * وردّت فردّ الرّوح فيّ سلامها فقالت بعيني ذا السّقام الّذي أرى * فقلت وهل بلواي إلا سقامها وأبدت ثناياها فقل في خميلة * بدا نورها وانشقّ عنها كمامها وأبعدت لا بل سمط درّ تصونه * بأصداف ياقوت لماها ختامها لقد أتعبت طيفي جفونك في الدّجى * فقلت سلي جفنيك أين منامها وما علمت أنّ الرقاد وقد جفت * كمثل حياتي في يديها زمامها وكم ليلة مرّت وفيها نجومها * كأنّي راع ضلّ عنه سوامها كأنّ الذّراري والهلال ودارة * حوته وقد زان الثّريّا التئامها حباب طفا من حول زورق فضّة * بكفّ فتاة طاف بالرّاح جامها كأنّ نجوما في المجرّة خرّد * سواق رماها في غدير زحامها كأنّ رياضا قد تسلسل ماؤها * فشقّت أقاحيها وشاق خزامها كأنّ سنا الجوزاء إكليل جوهر * أضاءت لياليه وراق انتظامها كأنّ لدى النّسرين في الجوّ غلمة * رماة رمى ذا دون هذا سهامها كأنّ سهيلا والنّجوم وراءه * صلاة صفوف قام فيها إمامها كأنّ الدّجى هيجاء حرب نجومه * أسنّتها والبرق فيها حسامها