تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
به نسمة الصبا وفارقته ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - فأنشدتها يوما بالقاهرة لبعض الأصحاب الأفاضل ، فألزمني بنظم شيء في هذه المادة ، فاستعفيت فلم يسعف بالإعفاء ، فقلت مع اعترافي بأنه شهاب في أوجه ، وأنا في حضيض من الحظ : ( البسيط ) .
يا حيرة مذ نأوا قلبي بهم يجب * ولو قضى ما قضى بعض الّذي يجب سرتم وقلبي أسير في حمولكم * فكيف يرجع مضناكم وينقلب وأيّ عيش له يصفو ببعدكم * فالجسم منسبك والدّمع منسكب ناحت عليّ حمامات اللّوى وونت * ولو رثتني ما في فعلها عجب تملي عليّ حمامات اللّوى ورثت * ولو رثتني ما في فعلها عجب والغيث لمّا رأى ما قد منيت به * فكلّه مقل بالدّمع تنسكب باللّه يا صاح روّحني بذكرهم * وزد عسى أن يخفّ الوجد والوصب ويا رسولي إليهم صف لهم أرقي * وأنّ طرفي لضيف الطّيف يرتقب واسأل مواهبهم للعين بعض كرى * عساي أن يهبوا لي بعض ما نهبوا ولطّف القول لا تسأم مراجعة * وأشك الهوى والنّوى قد ينجح الطّلب عرّض بذكري فإن قالوا أتعرفه * فسل لي الوصل وأنكرني إذا غضبوا ذكرهم بليال قد مضت كرما * وهم نجومي بها لا السّبعة الشهب وهم مرادي على حالي وفا وجفا * وبغيتي إن نأوا عنّي أو اقتربوا وهم ملاذي إذا ما الخطب خاطبني * وهم عياذي إذا ما نابت النّوب هم روح جسمي الّذي يحيا لشقوته * بهم فإنّ حياتي كلّها تعب هم نور عيني وإن كانت لبعدهم * أيّام عيشي سودا كلّها عطب إن يحضروا فالبكا غطّى على بصري * فهم حضور وفي المعنى هم غيب وإن يغيبوا وأهدوا طيفهم كرما * فالسّهد من دون ما يهدونه حجب فلو فرضت انقطاع الدّمع لم أرهم * وصدّهم عنّي الإجلال والرّهب فما تملّت به عيني بل امتلأت * بأدمع خجلت من دونها السحب لم تترك التّرك في شمس ولا قمر * حسنا لغيرهم يعزى وينتسب لكنّهم لم يفوا أن عاهدوك على * ودّ وما هكذا في فعلها العرب