تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فصار ثبتك في محوي يحقّق لي * إيجاب سلبي من ستر ومن بهج ومذ تجلّيت في كلّ المظاهر لي * ولاح معناك لي في السّهل والجبل حقّقت رؤياك كشفا بالعيان جلي * فلم أقل للصّبا من بعدها احتملي للحيّ شخصي ولا لي في الخيام لجي

1841 - محمود بن سلمان بن فهد « 1 »

الشيخ الإمام العالم العلامة الأديب الكامل البارع الناظم الناثر القاضي الرئيس الجليل شهاب الدين أبو الثناء الحلبي الدمشقي الحنبلي صاحب ديوان الإنشاء بدمشق . سمع من الرضيّ بن البرهان ، ويحيى بن عبد الرحمن بن الحنبلي ، والشيخ جمال الدين بن مالك ، وابن هامل المحدّث وغيرهم ، وكان يذكر أن له إجازة من يوسف بن خليل ، وتفقّه على ابن المنجى وغيره ، وقرأ العربية على ابن مالك ، وتأدّب بالشيخ مجد الدين بن الظهير الإربلي الحنفي ، وسلك طريقه في النظم ، وحذا حذوه ، وأربى عليه ، وإن كان قد تلا تلوه ؛ لأنه كان إذا نظم أخذ الكلمات حروفا ، فإذا ركّبها صارت في الآذان شنوفا ، يرشف السمع منه مدامه ، ويتعلم التغريد منها الحمامة ، ويسطرها فيرى الناس بدرها ، وقد استفاد تمامه وزهرها ، وقد شق الربيع كمامة وروضها ، وقد جادته الغمامة ، وإذا نثر فضح الدر في السلوك ، ورصّعه في تيجان الملوك ، فكم من تقليد هو في يد صاحبه للسعد إقليد ، وكم منشور فيه توليد ، وهو بوجنة السيادة توريد ، وكم من توقيع هو قنديل يضيء لمن حواه ، أو هو في كأس مسرّته قنديد ، وخطه من أين للوشي رقمه ، أو للعقد نظمه ، أو للروض زهره ، أو لطرف الحبيب سحره ، أو للنجوم طرائقه ، أو لخطوط أقليدس دقائقه ، أو للفكر الصحيح حقائقه ، قد نمّق أوضاعه المتأنّقة ، ونسخ محاسن من تقدّمه بحروفه المحقّقة : ( البسيط ) .
ينمنم الخطّ لا يجتاب أحرفه * والوشي مهما حكاها منه يجتاب لو لم يكن مستقيما بعد ما سجدت * فيه المعاني لقلت السّطر محراب أملى تصانيف في أكمامها ثمر * تجنيه بالفهم دون الكفّ ألباب
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2233 ، والفوات : 4 / 82 ، والبداية والنهاية : 14 / 120 ، وشذرات الذهب : 6 / 69 ، وذيول العبر : 140 ، والنجوم : 9 / 264 .